تخطَّ إلى المحتوى

أراك الآن تحترم الجوابا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أراك الآن تحترمُ الجوابا

وقلبُك - للمناصحة - استجابا

وأفحمك الكلامُ ، فلم تعقبْ

وسيفك عاد يحتضنُ القِرابا

وألبسك الحوارُ ثيابَ خِزيٍ

وتلك - وربنا - شرٌ ثيابا

وألجمَك الحديث ، فلم تعاودْ

لأن لسانك اضطربَ اضطرابا

وأخرسك البيانُ لما احتواه

إذ اختصر المجادلة احتسابا

فهل رَشّتك بالدم بنتُ حوا

وكان الكيد - في اللقيا - جوابا؟

وهل ألفيتها خلقاً ضعيفاَ

سيخجلُ أن يُبارز مَن تغابى؟

وهل صارعت مَن طرحتك أرضاً

وكان الطرحُ عندك مُستطابا؟

وهل حاربت ، لم تعبأ بخصمٍ

لأن لديك شكاً وارتيابا؟

يَمينَ الله ذي حربٌ ضروسٌ

بها (درويش) قد لعِقَ الترابا

ونال مِن الإهانة شرّ قِسطٍ

على يد غادةٍ تُدعى زنابى

تظاهرَ - في الوقيعة - بالتأبّي

وأظهرَ الاحتمالَ والاعتصابا

وكال - لها - القريضَ بلا اكتراثٍ

كأشيبَ إن تغنج ، أو تصابى

وظن الشعرَ يحسمُ كل شيء

ولكنْ شعرُه – بالذل - آبا

وجرّعَه الهزيمة كالمنايا

إذ اغتُصبتْ بلاغته اغتصابا

وعاد الشعرُ - منتكساً - حزيناً

يسبُ الحربَ والغِيد الكِعابا

ويَدمعُ أن أصيب بغير ذنب

بسَمْرا طيّرتْ – منه - الصوابا

وليس العيبُ فيه بدون شكٍ

ولكنْ عيبُ مَن جلبَ العِقابا

سقته الغادة القهرَ انتقاماً

وقد رفعتْ - عن الكيد - النقابا

لتنصر - في النزال - بناتِ حوا

ولو حَزتْ قصيدتها الرّقابا

وهاجت مثل بحر فيه مَدٌ

لتمخرَ - عَبر لجّته - العُبابا

ولم تحفلْ بموج كالرواسي

وجابهتِ المخاطرَ والحَبابا

لتبرز قيمة النسوان فينا

خصوصاً مَن تقلدن الحِجابا

وتُظهرَ مِيزة الأبكار حتى

تُرَغبَ - في العطابيل - الشبابا

وتُبديَ ما يُحَسِّن ثيباتٍ

وعِشرتهن تستهوي الصحابا

وتجعلَ - من نساء - الحي وَرداً

يفوحُ - لدى الأنوف - شذىً مُذابا

تحِنّ له الرجالُ ، وتشتهيهِ

وكلٌّ يرتجي – منه - اقترابا

وتضعفُ همّة ، وتزولُ أخرى

وتعجبُ همة عَجباً عُجابا

وتفتر قوة ، وتزولُ أخرى

وتعتِبُ قوة أخرى عتابا

ألا إن النساء - لهن - بأسٌ

يُبادلُ - مَن يُصارعُه - الحِرابا

فمرحى بالعلاقة وفق شرع

يُجنِّب - مَن يُطبقه - العَذابا

فحبٌ - بعد رحلته - نكاحٌ

على الوحيين صحّ هُدىً ، وطابا

وليس - كالاستقامة - من سبيل

وإن جلب الدغاولَ والصِعابا

فزوَّجْ ربنا صِيدَ الأيامى

وضاعفَ - للحليلاتِ - الثوابا

ومتَّع كل صالحةٍ بعيش

إذا ما حَكّمتْ فيه الكِتابا