مستقبلي قد كان بالماضي
ولّى فقلبي الساخطُ الراضي
تلومُني النفسُ على عجزِها
كأنّني المحكومُ والقاضي
بعدَ طلابِ الأمرِ من طامحٍ
وحرْبِ ذا نابٍ وعضّاضِ
أضحى فقيرُ الجَدِّ من يأسِهِ
يرضى بأخلافٍ وأعواضِ
ذاكَ وإن يبدُ لكمْ واقفًا
فإنّهُ في تحتِ أنقاضِ
والدهرُ سلّابٌ فهلْ نعمةٌ
تُرجى لحيٍّ بعدَ إعراضِ؟
ويا لهُ دهرًا إذا أقرضَ
السعدَ لنا منّ بإقراضِ
حتّى يردُّ البؤسُ أشياءَهُ
وإن يكنْ قرضًا بمقراضِ
يا ومضةً قد أوْهمتني الحيا
كم خُدعَ الغرُّ بإيماضِ
يقصدُها المغرورُ من طيشِهِ
ولم تُنلْهُ غيرَ أمراضِ
لعلَّ من بعدِ الشقا راحة
بُعيدَ إسكاتٍ وإغماضِ