تخطَّ إلى المحتوى

سما بك جد فاعتليت المعاليا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

سما بك جَدٌّ فاعتليْتَ المعاليَا

وأصبح خَفّاقًا لواؤُك عاليَا

بنيْتَ بيوتًا عزَّ في الدهر مثلُها

وحلَّقتَ تبني من نداكَ القوافيا

ومثلك يبْنِي في العظائم عرشَه

ويمسي على هام المجرَّةِ ساميا

لأنت الجوادُ الفردُ في حلْبَةِ العُلا

وكنت الغمامَ السَّمْحَ يفترُّ هاميا

وأنت الشّريفُ الناسجُ العزَّ كفُّه

وما كنت عن نسج المذلة راضيا

خلائقُ صفَّاها الزّمان وزانها

شموخُ «عليٍّ» تصدر الودَّ صافيا

تذرَّعْتَ بالصَّبْر الجميل ولا ترى

سواك إلى صرح الإمامة راقيا

فرحماك لم تُجْرِ اليراعةَ للخنا

وما كنتَ مَشَّاءً ولم تك هاجيا

وما كنتَ إلا الدرَّ مهْما تقلَّبت

عليه أكفُّ النقد أشرقَ زاهيا

تحبُّ بلادَ العرْبِ مهْما تعدَّدت

فطورًا عراقيّاً وطورًا شآميا

وحبُّك مصرًا والعراقَ وجِلَّقًا

كحبك آلَ البيت يظهر وافيا

إمامَ النَّهِي، هذا بيانٌ من النُّهى

لكالنهر وضاءً وكالماء جاريا

خيالٌ يوشّيهِ البديعُ مُفوَّفٌ

كزهرِ الروابي نرجسًا وأقاحيا

إذا قام داعٍ من قريضكَ للندى

أقامَ الهدى والجودَ للفقهِ داعيا

وإنْ حنَّ عشاقُ القصيد لسوقِهِمْ

أثرتَ عكاظًا واحتللْت النواديا

وما الشِّعر إلا بوحُنا وصلاتُنا

إلى الحُسْنِ نهديهِ هوىً وأمانيا

وربَّ فتىً في شعرهِ الغنْجُ والطِّلى

تفنَّنَ في وصفِ الخلاعةِ لاهيا

يُمزِّقُ مِنّا عِرْضَنا وبيوتَنا

وأبياتُهُ تسري فتُمسي أفاعيا

أمانًا إمامَ الشاعِرِينَ فإنني

نظمت هزيلاً في عُلاكَ وجافيا

ولو أنني أَسْطيعُ وصفَكَ في العلا

لصغْتُ الدراريْ واستعْرتُ المثانيا

أتيناك نهدي الغيثَ بعضَ رذاذِه

وجدواكَ تُزْجي البحرَ بالدرِّ طاميا

وسرْنا على «نهج البلاغةِ» نقتفي

كفاها مطايانا بنهجِكَ هاديا

هنيئًا إلى الزوراءِ ضمَّتْكَ شاعرًا

وليتَ إذا ما متُّ ضمَّتْ رفاتيا

أناجي حبيبًا والشريفَ وأحمدًا

وألقى بهمْ ربي إذا جئتُ عافيا