تخطَّ إلى المحتوى

طرنا إليك وللحبيب يطار

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

طرْنا إليكَ وللحبيب يُطارُ

ولنا مقامُك وجهةٌ ومَزار

يا كعبةً طاف الرجاءُ بساحِها

سبعًا وقبَّلَ ستْرَها الأبرار

ماذا يقول بمهرجانكَ شاعرٌ

تُصغي لحلو حديثه الأطهار

يسمو به الأدب الرفيعُ وتنحني

خجلاً أمام قريضِهِ الأشعار

وَشَّتْ أزاهِرُه القرى فتألَّقتْ

وتلقَّفتْ أشعارَهُ الأمصار

ألقى إليه الدهرُ سمْعَ مُشوَّقٍ

وهفا إلى ألحانه القيثار

غنَّتْ مقاطِعَه الحِسانَ كواعبٌ

بين الخُدورِ وَماسَتِ الأبكار

يُهدي إلى الدنيا أرقَّ مشاعرٍ

وكأنه في قومه بشَّار

وافَى إلى شيخ الهُداةِ مُجَنَّحًا

يحدوه حبٌّ كامنٌ سَوّار

وافَى يؤدّي بعضَ دَيْنٍ سالفٍ

والدَّيْنُ عند ذوي النُّهَى أسَّار

يارائدَ الأجيالِ سِفْرُكَ مشرقٌ

صفحاته الإجْلالُ والإكْبار

تتلوه مصرُ على الضفاف فخورةً

وعلى الرُّبا يحلو لها التكرار

أملَتْ فرائدهَ الوِضَاءَ مواقفٌ

لك في العلا ترنو لها الأبصار

في كلّ سطرٍ حكمةٌ مأثورةٌ

وبكلِّ بابٍ وثبةٌ وفَخَار

يا رائدَ الأجيال إنك ملهمي

والملهمون يثيرهم آذار

أنتَ الربيع خطرْتَ في صحرائنا

فأحلْتَها روضًا به الأزهار

في كل رابيةٍ هنالك شاعرٌ

يشدو فيصدح في الغصون هزار

كم من يدٍ لك يا محمدُ بيننا

مسحتْ دموعَ الدهر وهْي غزار

كان المعلّمُ في الكنانةِ ريشةً

لا يستقرّ له بمصرَ قرار

غلَّتْه أصفادُ الحياة وقيَّدتْ

آمالَه الأحقادُ وهْي ضرار

كم علَّلْته بوارقٌ خلابةٌ

ومضت ولكن خلفها أسرار

حزبٌ يلي حزبًا وكلٌّ سادرٌ

والعرشُ يرقص والكئوس تُدار

عمَّ الفسادُ فإن تبدّى مصلحٌ

قالوا عليه مغفَّلٌ ثرثار

كدْنا نضلّ وليس ثمّتَ بارقٌ

في مهمهٍ حفّت به الأخطار

لا الأمسُ أنصفنا وليس لنا غدٌ

نرجوه والغدُ كلُّه أقدار

ناديتَ مستمعًا فلبّى ثائراً

وإذا بكل معلّم إعصار

قلت انهضوا لا تيأسوا واستبسلوا

فاليأسُ في دنيا الصراع بوار

أنا في الطليعة لست أرهب ميتةً

ما للحياة مقيّدًا مقدار

والموتُ أرحم بالنفوس عزيزةً

والعيشُ في ظل المهانة عار