تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا ليل اشهد على وجعي

البسيط

١١ بيت

النسيب

ألا يا ليلُ، اشهدْ على وجعي

فإني في الهوى الأوّلُ والأصبرُ

أنا الذي أحببتُها قبلَ غيري

وسبقْتُ الناسَ شوقًا وأكبرُ

سقوني خمرَ الصبرِ قالوا تسلَّ

فما زادني الكأسُ إلا تحسُّرُ

فإن سَكِرتُ فليسَ من راحِهم

ولكنْ من عينيها حينَ تنظرُ

إذا غابتْ طالَ الليلُ في صدري

وصارَ الفؤادُ جريحًا يتحسّرُ

أُنادي طيفَها في ظلمةِ الدجى

فيرجعُ صوتي حزينًا ويتكسّرُ

أحببتُها حبَّ فارسٍ صادقٍ

إذا قالَ يومًا وفى ولا يغدرُ

رأيتُها فاهتزّ قلبي شوقًا

كأنّي فارسٌ يومَ المحشرِ

لها وجهٌ كالبدرِ حين يكتملْ

ونورُ عينيها أقوى وأكبرِ

أغارُ عليها من نسيمٍ يمرُّ

ومن كلِّ عينٍ في الجِوارِ تراها

فإن سألوا: من الأوّلُ في عشقِها؟

أقولُ: أنا قبل الجميع وافتخر