تخطَّ إلى المحتوى

دعوتك يا رباه في غسق الدجى

الطويل

١٠ أبيات

الزهد

دعوتُك يا ربَّاه في غسقِ الدُّجى

وللكونِ حولي هدأةٌ وسُكونُ

وقد رقَّتِ الأنسامُ بالليلِ إذ سجى

ونامت قلوبٌ للورى وعُيونُ

بسطتُ إليك الكفَّ يا قابلَ الرَّجا

ويا من إذا شاءَ العسيرُ يهونُ

ويا من لأنواعِ السحائبِ قد زجى

فسحَّت بها الخيراتُ فهي هَتونُ

فجُدْ لي بعفوٍ يا مجيبَ الذي لجا

ويا مَنْ كما شاءَ الأمورُ تكونُ

وثبِّتْ فؤادي واشفِ قلبي من الشَّجا

فتسهلَ في دربِ الحياةِ حُزونُ

فإني - إلهي - قد شقيتُ من الحِجا

وفي النفسِ حاجاتٌ بدت وشُجونُ

ومن يعتصمْ بالحبلِ منك فقد نجا

وتُفتحْ مغاليقٌ له وحُصونُ

فعِتقاً لعبدٍ قد أتى لك مازِجا

ذنوباً بحُسنِ الظنِّ فهو سَجينُ

وغَفراً لنا بعد المماتِ إذا فجا

وأودت بآمال الحياةِ منونُ