عجباً..
أأبحثُ في عيونِ الليلِ
عن طيفِ النهارْ
وأظلُّ أبحث في الدجى
عن نجمة حيرى
تدور بلا مدارْ
وأدورُ حول ضيائها
كفراشةٍ سكرى
بظلّ الجلّنارْ
وغداً تموتُ حبيبتي
وغداً أموتْ
وكغيمةٍ بيضاءَ
فارغةِ الرعودْ
مرّ الشبابُ ولن يعودْ
عجباً لقلبي
رغمَ بؤس الشيبِ
يطمحُ بالمزيدْ
مرّي ندىً
كي ترتويكِ خوالجي
يا غيمةً حبلى
تحنُّ إلى الرشيدْ
أزبيدتي..إنّ السنينَ رواجعٌ..
ذهبَ الحسينُ
ولم تمتْ ذكراهُ فينا
مذْ ألفٍ أو تزيدْ
عاد الحسينُ مضرجاً بدمائه
تبكي عليه عيوننا
وقلوبنا تهوى يزيدْ
عجباً..
بنو الحجاجِ عادوا
لعراقِ اليومَ
عادوا من جديدْ
في كل بيتٍ حرّةٌ ثكلى
ونائحةٌ على جدث الفقيدْ
في كل يومٍ للحياةِ ولادةٌ
والموتُ فينا صار عرساً للشهيدْ