ومِنْ أينَ أبدأُ قوليْ وكيفَ
وفيما أتيتَ يحارُ المِدادُ؟
بعُودِكَ صغتَ جميلَ لحونٍ
لها فرَحًا قد تثنّى الجمادُ
وتعشقُها الأذْنُ والأذْنُ تهوى
إذا سمعتْ نغَماتٍ تُعادُ
مِنَ القلبِ حقًّا أغانيكَ تأتي
فتحضنُها في عناقٍ بلادُ
وتطلبُ طيرٌ نشيدَكَ منكَ
لتُنشِدَهُ لحياةٍ تُرادُ
فإنَّ الحياةَ تطيبُ بلحنٍ
وتحلو فإنْ غابَ فهْي رمادُ
سلِ الدّهرَ هل كان يومًا بهيًّا
بغيرِ الفنونِ الّتي هي زادُ
أراكَ تزيِّنُ بالفنِّ عصرًا
تهاوى وغطّى مداهُ السّوادُ
سلمتَ فهاتِ كَمانًا وعُودًا
وأطرِبْ بما يُشتهى ويُجادُ
فإنّكَ فذٌّ وَمَنْ كان فذًّا
يُنادى فهيّا انتفِضْ يا "فؤادُ"
إلى الفنّان الأستاذ "فؤاد حكيم