يا رب فُكّ الغمة السوداءا
عن صاحبي الملصوقِ فهو تناءَى
هو كالبدور تصدُّ نورَه غيمة
قد صار يخفى بعد أن يتراءى
أنا لا أريد له الغروب وإنما ال
أقدار تفعل فعلها المستاءا
الكون أجمعه حديقة ترحة
نشتم منها الزبلَ لا الأشذاءا
الدهر فيه الغدر أجرمُ مبدإٍ
مهما بدا فيه الملا بٌرءاءا
فيه الضمير يطاوع الظلماءا
ما عاد يقبل أن يرى الأضواءا
أنا ليس في وُسْعي أعالج محنة
قد كونتْ عقداً بنا شوهاءا
ما واحد منا لديه قدرة
أن يغسل النيّاتِ والأجواءا
الحال من سوءٍ إلى سوءٍ إلى
سوءٍ.. فكيف أعدِّد الأسواءا؟
لا تستطيع سوى التأوهِ همَّتي
والحلُّ عندي أن أموت بكاءا
ما واحد إلا لديه كبوة
بالبخل كانَ أو الدناءة داءا
لا يطفئون النار فور لهيبها
والعقل يأمر نختم الإطفاءا
لا يستطيع المصلحون تصالحاً
إن لم تكن نيّاتهم بيضاءا
إني رفعت يدي لأني عاجزٌ
أن أمحوَ الأخطاء والأرزاءا
أنا لست أقدر أن أخاتل نملة
حتى أخاتل حيَّة رقطاءا
النشوة البلهاء تملؤ قلبها
ونيوبها لا تترك الضرَّاءا
ما كنت أرضى أن تتم نهايةٌ
تستنزف الشرفاء والرحماءا
هذي الحياة تقوم في جمع المَلا
مَوْتَى وتُبعِد بينهم أحياءا
إن المهيمن وحده هو قادرٌ
تحقيقَ ما يُرجَى إذا هو شاءا