يا من لها القدُّ الرّشيقْ
ليكن لها القلبُ الرّقيقْ
ولترحمنَّ متيَّمًا
يحنو عليها كالشّقيق
ترك الدّموعَ سواجيًا
وبخدِّه خُدَّتْ طريق
وكأنّه في عشقِهِ
وحياته اللّجُّ العميق
سكرانُ في أعماقهِ
والبؤسُ فيه مستفيق
مادّاً يديه على الميا
هِ وقلبُه مرعى الحريق
من نارِ عِشقٍ جامحٍ
في ذلك الحزن العميق
يا من بهِ نيطت عرى
آمالِ ذا القلب الخفوق
إن أنتَ لا تَحْنُو عليْ
يَ وإنني ذاك الغريق
فاللجُّ فاهٌ فاغرٌ
وبجوفهِ قبرٌ عميق
يا خفقةَ القلب الجريح إذا هفا
هلا رثيت لبلوتي الخرساءِ؟
إنِّي وإن أسقيتني ماء الهنا
أشك الظّما متوقّدَ الأحشاء