يَا نَسِيْمَ الصَّبَا تَحَمَّلْ ومَازل
زلتَ معنَّى في خدمة ِ العشاقِ
حاجة ٌ خفَّ حملُهَا ولهَا مِنْ
ثقيلٍ يبقى علَى الأعناقِ
وتعرضْ بمنزلٍ في كفر طا
ب كثير الزُّوَّارِ والطُّراقِ
كيفَ يُسْتَطْلِقُ المُنَى مِنْ يَدِ الده
رِ وَتَبغِي نَشَائِدُ الأرْزَاقِ
فَاقِر مِنِّي لَهُ السَّلامَ فَقَدْ قِيْ
قيلَ بلاغُ السلامِ بعضُ التلاقي
ثُمَّ قُلْ يَا بَنِي كِنَانَة َ مَا أَسْ
ما حلتمُ عنِ الميثاقِ
أوْ بحكمِ المودعينَ إذا
لَهُ أن يَسير نَحْوَ العِرَاقِ
كلفٌ يخجلُ القلوبَ بدعوَا
هُ وشوق عادٍ عن الأشواقِ
واحتراقٌ في العقلِ قدْ كادَ أنْ
يمزجَ عندي أخلاقهُم بالنفاقِ
ثُمَّ يَا صَاحِبَ الجِنَايَة ِ مِنْهُمْ
قدْ لقينَا في البعدِ ما لمْ تلاقِ
كَيْفَ تَرْضَى بِمُقْلَة ٍ تَألَفُ النَّو
م وَدَمْعٌ يُصَانُ فِي الآمَاقِ
وَزَمَانُ الصِّبَا يَمُرُّ وَقَدْ أن
أنفقَ أيامَه زمانُ الفراقِ
وَاللَّيَالِي تَمْضِي سِرَاعا وَمَا يق
يقبلُ منَها إحالة ً في البواقي
فَاجِر فِي حَلْبَة ِ الخَلاعَة ِ مَا دُمْ
تَ بِحُكْمِ الشَّبَابِ شَرُط السِّبَاقِ
واعتمدْ مذهبَ الشريفِ فقدْ قَا
لَ النَّصَابي رِيَاضَة ُ الأخْلاقِ