تخطَّ إلى المحتوى

ما خلت قبلك يا نعم ابنة العرب

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

ما خلتُ قبلكِ يا نعم ابنةَ العرَبِ

أن الفصاحة أغلى حِلية الطربِ

ولا شهدتُ وكم شاهدت من عجبٍ

مثل السبائك تُستصفَى من الأدب

بسرِّ وصْفك هاتي حسن وصفكم

ما بين لفظك والدُرّات من نسب

ومتّعيني بأسجاعٍ شدوتِ بها

ورجِّعي النغمات ينتعشْ طربي

قل في ابنة العُرْب قد صَفَّتْ مشاربَها

وشعشعت لك كأسا في ابنة العنب

حَذّاءُ تحذو على منوال ما سجعتْ

قمريةٌ في فروع البان والعَذَب

تشدو بلحنٍ بلا لحنٍ وتصدَعُ إن

تصدَحْ بقولٍ يريك الجدَّ في اللعب

ما إن ألمَّتْ بتشبيبٍ ولا غزَلٍ

بلى ألمّت بلم الشّيب والشنب

راعت قبائل شاعت في البلاد فكم

حُيَّت فحيّت فأحيت ميت الطرب

حتى ألمّت بآل الشيخ سيدنا ال

محمود نجل الفتى حمّادنا القطب

قامت فقال سلامًا لا يحاط به

وصفًا إليكم هُداة العجم والعرب

فلا ترى أحدًا إلا ومدَّ لها

كفّاً ويدْلي لها بالعلم والنسب

ولست تسمع إلا من يكرِّر يا

سبحان مُنشئها في صورة العجب

قالت أبي نجل باد الفضل جئت لكم

أبغي الجوار ولا أعدو لكم أدبي

فلست آوي لفرع في أرومته

وهْنٌ ولا أمتطي مطيّة الكذب

ولا أراعي خلافًا ما له ثمرٌ

مثل الخِلاف فلم يرطب ولم يطب

فأحجمتْ مائةٌ وأجحمت فئةٌ

إلى الفتوةِ والعلياءِ في خبب

صاغت لنا فِقَرًا في زيّ أسئلةٍ

يروي مهذّبها عن سيرة الذهب

أزمان تُسنَد من علم اليقين إلى

آباء صدقٍ حديثًا غير مضطرب

وافيت خاطبة الأعلام قاطبة

من كل فن أديبٍ بارعٍ أرِب

مفرَّعٍ من أصولٍ ربما خفيت

عن حاذق حائزٍ بالسبق والقصب

معدّلٍ من عدولٍ لا سبيل إلى

تجريحه وله الترجيح بالرتب

وخضت لجة «آل السوق» أول من

في العُرْب والعجْم من ندبٍ ومنتدب

هلا ندبت منَ ال السوق أيَّ فتًى

أم اكتفيت بكفءٍ واحدٍ عربي

نَعمْ مقامك يستدعي العموم ولو

كان الخصوص ويأبى اللحن في الخطب

مني إليكم بني الشيخ الكبير ومن

يحف مجلسكم من بالغٍ وصبي

أبهى السلام وأنهاه تشيعه

تحية طعمها أحلى من الضَّرَب

ويا إمام الهدى إن كنت تسألني

فسوف تسمع بي إن كنت تعبأ بي

فألْقِ سمْعك واشهدني فإنيَ لا

آلوك جهدَ مقلٍّ مسعف الطلب

فالحقُّ والحق أن الحج مفترضٌ

كما ترى ويُرى من أفضل القرب

وشرْطُهُ قدرةٌ على الوصول فمن

يقدِرْ عليه بأيِّ حالةٍ يجب

من التكفف أو إيجار خدمته

فمن يحج به مستكمل الأُهَب

بادِرْ لما اسطعت من مشيٍ على قدم

أو التورك فوق السرج والقتب

أو التربع في وسط الأريكة في

سيارة البر أو طيارة السحب

هابت خطابك إجلالاً فلو وُهبت

فصل الخطاب سوى من كنت لم تهب

وقدَّمتْ لك صدق الود بين يديْ

نجواك في شيخنا والدين والنسب

فإنْ وفَتْ لك بالمقصود تَمَّ لها

نشْرٌ وتم بها المقصود للطرب

وإن سألت على اسمي وَتكنيَتي

ونسبتي فأبو أيوب منتسبي

واسمي محمد وابن تان تَكْنيتي

إمّا رغبتَ إلى التعريف باللقب

أوفى وأوفر ما صلى وسلم من

صلى على خير معتمٍّ ومعترب

في الآل والصحب والأزواج ما سجعت

فهيجت طربًا غريدة الطرب

أو ما هفت بالمحب المستهام على

شحط النوى روحه لسيّد العرب