أَعيدٌ أَنتَ؟ لا بلْ أَنتَ مَأتَمْ!
فلَيتَكَ عُدتَ بالموتِ المُحَتَّمْ!
فإِنَّ الخيرَ كُلُّ الخيرِ قَبرٌ
يُريحُ النّفسَ و الجِسمَ المُهَدَّمْ!
و ظَهرُ الأَرضِ شَرٌّ مُسْتَطيرٌ
و مَنْ يَسْكُنْ بِبطنِ الأَرضِ يَسْلَمْ
لَحاها اللهُ مِنْ دُنيا خَلُوبٍ
و دَهرٍ مِنْ لِئامِ الناسِ أَلأَمْ
كأَنَّ اللهَ صَبَّ على البَرايا
بما اكْتَسَبُوا عَذاباً ثُمَّ دَمْدَمْ!
فَحَربٌ تِلوَ حَربٍ تِلوَ حَربٍ
و بَحرٌ خَلفَهُ بَحرٌ مِنَ الدَّمْ!
يَقولونَ اغتَنِمْ دُنياكَ جَهلاً
و هلْ فيها لَحاها اللهُ مَغنَمْ؟
فَماضِيها كَحاضِرها سَواءٌ
كِلا الزَّمَنَينِ بالأَحزانِ مُفعَمْ
و ما مُسْتقبَلي إِلا ظُنونٌ
و خَوفٌ مِنْ غَدٍ ما زالَ مُبهَمْ
لقدْ وَصَمَتْنِيَ الدنيا بِعارٍ
و سامَتني بِخَسْفٍ فَوقَ مَأثَمْ!
و لا أَدري مَصيريَ بَعدَ مَوتي
و أَحسَبُني سَأَثوي في جَهَنَّمْ!
سِوى أَنْ يَغفِرَ اللهُ ذُنوبي
فَإِنْ عَظُمَتْ فَإِنَّ اللهَ أَعظَمْ
فعُدْ يا عيدُ إِمّا شِئتَ أَوْ لا
تَعُدْ سِيّانِ إِنّي لَستُ أَهتَمْ