تخطَّ إلى المحتوى

أترى الشهب أضاءت مطلعا

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

أترى الشهب أضاءت مطلعا

أم تراها غرر الغيد الملاح

تركت ليلي نهاراً أنصعا

وجلت رأد الضحى قبل الصباح

أعلى الأبريق برق لمعا

أم بدت سافرة ذات الوشاح

ما أماطت عن محياً برقعا

في الدجى إلا وخلت الصبح

كلما اهتزت لصب خضعا

هزه شوق إليها وارتياح

وهو لو يعرفها لا درعا

إنما للطعن يهززن الرماح

غير أن القوس أعيت منزعا

ونبالي بعد لم تنصل قداح

جحفل بالشعر لما أدرعا

خانني الصبر فألقيت السلاح

فأنا أتلع ما إن أتلعا

وإذا أبطح أوطنت البطاح

فلكم أزمعت لما أزمعا

وأرحت العيس لما أن أراح

من إذا رمت التسالي ورعا

نكصت بي للهوى الغيد الملاح

ووإذا ما الروع هز الأروعا

فعفرني غابة شاكي السلاح

لست تنفك تحيي الأربعا

ولكم عجب ضحى في سفح ضاح

قلت هل تنكرن صباً مولعا

بذوات الأعين المرضى الصحاح

كانلي سر لديه مودعا

ضمن الكتمان فيه ثم باح

ولقد شبب بي حتى سعى

بي في سر التصابي لافتضاح

فهي والغيران كانت شرعا

في تدانيها وفي طول انتزاح

منعت من وصلها ما منعا

وأباحت من هواها ما أباح

فانتظر حارسها أن يهجعا

ورعاة الحي أن تأتي المراح

وهزيع الليل ينهزعا

وتهيج الروض أنفاس الرياح

بل هي الشمس أضاءت مطلعا

وبدت والليل منشور الجناح

ولقد بتنا نريب المضجعا

بيننا ستر عفاف ووشاح

كان لي فيه هناً فانقطعا

ببياض الشيب لا بيض الصفاح

ضاق بي من بعده ما اتسعا

فلقد كان شفيعي للملاح

هل لما قد فات أن يرتجعا

أم لبرجاء التصابي من براح

ودع السرب وتلك الأربعا

فلقد نلت الأماني باقتراح

فتولى النحس لما سجعا

فرحاً في ألسن السعد الفصاح

قد زها روض المنى بل أينعا

والسرور افتر والمندل فاح

من به سمك المعالي ارتفعا

ودعا الناس إلى شرع السماح

سالكاً للمجد نهجاً مهيعا

يهتدى فيه بأنوار الصلاح

ولكم برهانه قد سطعا

وانجلت حجتها والصدق لاح

فاذهبن فيها بصدق المدعي

ولك السهم المعلى في القداح

رفعة الشأن ولكن سطعا

بسنا بشر ونيلٍ مستماح

عم من فيض يديه الأربعا

وحكى في سيبها سيب البطاح

فانتمت تعزي لهذين معا

وأتت سابقةً ذات الجناح

تسبق البرق إذا ما لمعا

والرياح الهوج إن هبت رياحي

من به شمل الكمال اجتمعا

وعلى ساحته الوفد أراح

فاز من أمله وانتجعا

طالباً فيض نداه بالنجاح

وأبى عارضه أن يدمعا

برذاذ دون سكب أوسياح

وسقى الخضراء حتى تمرعا

وترى الشهب بها وهي أقاح

اتخذت مربعكم مرتبعا

وهي تزهو باختتام وافتتاح

فأقبلوها لا تزالوا أجمعا

بهناً ما أعقب الليل صباح