إلامَ النومُ يا حظي إلاما
وعني أنت في شُغْلٍ علاما
أترضى أن يهدَّ اليأس عزمي
ويرمي الهمَّ في قلبي سهاما
فقلبي ذاق كأس الحلو مُرّاً
ونار الغمّ تضطرم اضطراما
وفي عينيَّ والأقدار ظلمٌ
لذيذ النوم قد أمسى حراما
أأيامَ الشقاء إليك عني
ودهر البؤس رفقًا باليتامى
إخال الخلدَ من بؤسي جحيمًا
ونورَ الشمس أحسبه ظلاما
فيا ليت الزمان يرقُّ يومًا
فينفي البؤس أو يُدني الحِماما
ذهبتِ وقد تركتني في حياةٍ
أصارعها فتصرعني انحطاما
ففي نكباتها نفسي توارت
وعن لذاتها ذا الجسم صاما
لقد فارقتِ هذا العيش أمي
وطفلك بعدُ ما بلغ الفطاما
سقاك الدهر كأس الموت عنفًا
كذاك الدهر لا يرعى الذماما
فليت النفس قد كانت فداءً
فذقتُ بديلك الموت الزؤاما
خيالك لا يفارق ضوءَ عيني
وأهديك التحيّة والسلاما
إلهي رحمةً والعفو هبني
فذي الدنيا كرهت بها المقاما