تخطَّ إلى المحتوى

رحلت فهل بعد الرحيل إياب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

رَحَلتِ! فَهَلْ بَعدَ الرَّحيلِ إِيَابُ؟

أَمِ البُعدُ صِدْقٌ والِّلقاءُ كِذابُ؟

وما كُنتُ أَيّامَ الوِصالِ بِغافِلٍ

عَنِ البُعدِ بَلْ كَمْ كُنتُ مِنهُ أَهَابُ!

وأَعلَمُ أَنَّ العاشِقينَ شَقُوا بِهِ

وصاحَ بِهمْ بَعدَ الوِصالِ غُرابُ!

ولكِنَّني عَلَّلْتُ نَفسي بِحاضِرٍ

وأَلقيتُ خَلفي الغَيبَ وهْوَ عُبابُ!

وعِشتُ زَماناً بينَ أَحضانِكِ التي

سَقتْني سُلافاً عَزَّ مِنهُ شَرابُ

فيا ليتَها دامتْ كُؤوسُكِ في فَمي

إلى أَنْ يُوارى في التُّرابِ تُرابُ!

ولكنْ أَبى إِلا الفِراقَ زَمانُنا

كأَنَّ فِراقَ العاشِقينَ عِقابُ!

وقَفتُ على أَطلالِ حُبِّكِ عَلَّني

أُسائِلُ عنكِ الرَّسْمَ وهْوَ يَبابُ

وأَجرَيتُ فيهِنَّ الدُّموعَ سَواكِباً

عَليكِ ودَمعي لوْ عَلِمتِ سَحابُ

ونُحتُ... إِلى أَنْ قالَ كُلُّ عَواذِلي

دَعُوهُ!... نُواحُ العاشِقينَ صَوابُ!

وساءَلْتُ حتّى لمْ أَدَعْ دِمْنَةً ولا

طُلُولاً ولكنْ ما هُناكَ جَوابُ!

فلا تَحسَبيني سَوف أَسلُوكِ إِنَّني

على العَهْدِ مَهما طالَ مِنكِ غِيابُ

هَجَرتُ لِهذا الحُبِّ كُلَّ أَقارِبي

وها أَنا وَحدي ما لَدَيَّ صِحابُ

أَبُثُّكِ شَوقي بالقَصائِدِ عَلَّهُ

يُخَلِّدُ شَوقي في الزَّمانِ كِتابُ