تخطَّ إلى المحتوى

لقد كسرت تلك الحروب حرابه

الطويل

١٢ بيت

النسيب

لقد كسرتْ تلك الحُروبُ حِرابَهُ

ومن للفتى لما أذاب شبابَهُ

لقد لبس الغضبانُ لون عنادهِ

وأحرق بين العالمين ثيابَهُ

أيا "فيلسوف الليلِ" ضلعٌ و شهقةٌ

و حُبٌّ قديمٌ هل حَسِبْتَ حسابَهُ؟

كأن مرار الهجرِ وجهُ مُسنَّةٍ

تمنَّتْ لكوخِ الساهريْن خرابَهُ

تمنَّت لكي ألقاكَ دون ملامحٍ

فأصبحتَ من يتلو عليَّ غيابَهُ

علوتَ بذاك السقف مثل حمامةٍ

تنوحُ فنادى كُلُّ وغْدٍ غُرابَهُ

أكانَ يُحب الصدَّ حتَّى يُحبَّهُ؟

وكان يهاب الوصلَ حتّى يهابَهُ؟

فمالي أرى الأبواب دون مقابضٍ

وشُبّاكَ هذا البيتِ يطوي جوابَهُ

أحظُّ الهوى ألَّا يشُمَّ هواءهُ؟

و حظُّ النوى ألَّا ينال عِقابَهُ؟

ألا عُدْ فذاك الركب قامت خيولهُ

ولا خير في خِلِّ يُنيخُ ركابَهُ

ولا خير في شهدٍ يطيبُ مذاقُهُ

إذا ما أقلَّ الشهدُ عَنَّا شرابَهُ

لقد صار هذا الحبُّ يضربُ رأسَهُ

لأنَّ حبيبي قد أضاع صوابَهُ