أسير يميناً تسير يسارا
أروح اْنتصاراً وأغدو اْنكسارا
أنا لست أنجح في كل حبي
لأني ألاقي القذى والعثارا
إذا كان عمري سيبقى ظلاماً
فلن أبتني ليَ في الأرض دارا
جميع زهوري تدوس عليها
لذا نَفَدَ العطر مني وبارا
قد انطفأ الحُلْمُ من مؤق عيني
وتاهتْ جميع ضلوعي حَيَارى
أ ترفضني وهي منبع حبي؟
فكلّا، ولكنْ لتأخذ ثارا
تحبّ ولكنْ تصدُّ لتغري
وتزدادَ نارُ الغرام استعارا
أنا لا أصدّق أنّ هواها
تَبَخَّرَ لكنْ أحَبَّ استتارا
فهذا انطفاءٌ غروبٌ يليهِ
شروقٌ عميق يصحّي النهارا
مضى الدفء منها وجاء شتاءٌ
أعِدُّ إليه الضرام الكبارا
لماذا الشتاء أتى يا رجائي
وعنّي مضيتِ وكنتِ الإزارا...
ظننتُ الربيعَ يدوم علينا،
وصيفٌ جميلٌ ولكن توارى
سأوقظ حبك لي من جديد
وأدفئ جوّك أصْليه نارا
لعلك تَصْحين تمحين عني
جميع التناسي وذاك النّفارا
لماذا أرى الثلج غطاكِ قولي؟
سأصْهره كي أراه توارى
تعالي ليحيا هوانا القديمُ
ونرشَدُ من بعدما اللبُّ طارا
تعالي إليّ نسِرْ في الدُّروب
لِنؤنسَ نحن الشباب العذارى
لماذا صددتِ لماذا أشحْتِ
بوجهك عني ورمت الفرارا؟؟
وما إنْ صددتِ نمَتْ عبر عيني
نباتاتُ شوك فصارت عُوارا
ذرفتُ الثلوج وبردا قوياً
يهب عليَّ ليطفي الأوارا
أ تُقصينني عنك يا سَعْدَ عمري
ودونك تُمْسي الجِنانُ صحارى؟
أحبك حباً يحيل البوارا
حقولا ويجعل ليلي نهارا
أحبك حبا تعيش الزهور
على شفتيه تنسّقُ غارا
أحبك حبا يبث الهناء
بقلب الشقاء ويبني الدّيارا
غرامي إليك يشقُّ الرمالَ
فتغدو نهورا وتغدو بحارا
يعانق صدري جميعَ الجمال
يحيل الوجود إليه مطارا