تخطَّ إلى المحتوى

أرقى النماذج من خليقة ربي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أرقى النماذج مِن خليقةِ ربي

بالبِرّ والتقوى هُما مِن صَحْبي:

الخالدُ الغالي شقيقُ سُميّةٍ

أبواهما رمزٌ لأطهر قلبِ

قد أورثا الدنيا شُعاعَ حِجاهِما

فتكرَّرا في اْثنين حازا لبّي

متكرر مولاي أحمدُ باْبنِهِ

وسعادُ بالبنتِ التي كالسُّحْبِ؟

في قرن عشرينٍ نشاهد مِثلُهم

والقرن شيطانٌ كثيرُ الخِبِّ

أ تُراي في الأحلام أسبح هانئاً

ملَكان من ربي لعون العُرْبِ؟

بل أروع الأشياء تقديراهما

لمكانتي وكأنني المتنبّي

لصفاء وجداناتهم وللطفهم

ولعطفهم كالعارض المُنْصَبِّ

لا يبْخسان ولا اْمرَءاً أشياءه

بل يحُسنان الفهم هذا حسْبي

لا يعطيان لأجل شعري نفسِهِ

ما ذرّة في نفسهم من عُجْبِ

لكنها هي عادةٌ درجتْ على

إتيانها حسناتهم للشعبِ

هي هكذا أطباعهم كجدودهم

سلكوا صراط الله طول الدربِ

يا رب كيف الحمد يكفي للوفا

لك يا معين على إزالة خطبي؟

أمّي دعت لي كلما ساعدْتُها

ورددتُ أفضالاً لها من كسْبي

أعطاكَ ربك يا بُنيَّ معونة

أضعاف ما تُسْدي لنا من سكْبِ

لولا دعت أمّي إليّ ووالدي

هل كنت إلا مُتْرِباً في التُّربِ؟

لولا دعا أبواي لي بتضرُّعٍ

هل كان يدنو الأكرمون لصوبي؟

ورددتُ للأم الحنون قُطَيرَةً

مِن فضلها الميمون والمُنْصَبِّ

أعطيتُ أمي غيمة من فضلها

فجرى الإله على يدي بالسُّحْبِ

من فضلِ دعوة والديّ تكوَّنتْ

نُعمى غِناي وزال عني كَرْبي

يا رحمة الرحمن هبّي بشّري

هِنْداً ومصباحاً بمحو الذنبِ

يا ليت في وُسْعي الوفاءُ إليهما

ما الكون أجمعُ يستطيع يلبّي

وارحم إلهي والديْ زوجي هما:

سامِيّة ووهيبُ، وارحم شيبي

واسقي السُّعادَ وأحمداً وجميعَ مَن

هم أهلُ خيرٍ مُعْصِراتٍ الرَّبِّ

يا أيها التَّوّاب تُب عن أنجالهم

هم أشرف الشرفاء طَمْئنْ قلبي

لولا تشاهدني الجديرَ بعطفهم

وبحبهم ما كنتَ تسعف حبي

ما كنت تكرمني بأطهر نُخْبةٍ

يعيا خيالي وصفهم أو لُبّي

يُزْجون لي التحنان من أعماقهم

من أشرف النَّجوى وأصفى الصَّيْبِ

مليون شكر يا أحبة مهجتي

ومُكَفْكفِي دمعي ودمع الشعبِ

يا راحمِيَّ بجرأةٍ طول المدى

منذ الصبا حتى نهاية دربي