قالتْ لِمَ تسألُ عن عُمْري
هل تعرفُ عُمْرًا للبحرِ؟
هبْني «تسعينًا» هل فعلتْ
فيه التسعونَ فلم يَجْر؟
تأتي وتروحُ زوارِقُنا
ويظلُّ البحرُ على الدهر
قسمًا بجبينِكِ آنِسَتي
قسمًا بالثغْرِ المفتَرّ
لم أسألْ عن عبثٍ أبدًا
وأعوذ بحبِّكِ من كفري
أمي سألتْ كم تكبرُها
سنةٌ؟ سنتانِ؟ فلم أَدْرِ
أحببتكِ أنت فما شأني
لو أنكِ أكبرُ من عمري
أتمنَّى لوَ انَّ بمقدِرَتي
أُومي للدهرِ فلا يَسْري
لأرى وأنا شيخٌ هَرِمٌ
أحلى الحُلْواتِ على قبري