فشت الجهالة واستفاض المنكر
فالحق يهمس والضلالة تجهر
والصدق يسري في الظلام ملثما
ويسير في الصبح الرياء فيسفر
إنّا لفي زمن كأن كباره
بسوى الكبائر شأنها لا يكبر
من كل ذي وجه لو أن صَفاته
تندى لكان من الفضيحة يقطر
بئس الزمان لقد حسبت هواءه
دنساً وإن بحاره لا تطهر
وكأن كل الطيبات يردها
فيه إلى شر الأمور مدبّر
سبق اللئام إلى ذراه فقهقهوا
إن القرود لبالتسلق أخبر
ما نيلَ فيه مطلب إلا له
ثمن من العرض الوفير مقدر
وبقدر ما بذل امرؤ من قدره
يجزى فأكبر من تراه الأصغر