ستبقى صورتي رمزًا لحُبّي
وذكرى للورى تروي وتُنْبي
بأنّي قد أجبْتُ نداءَ ربّي
وسِرْتُ مناصرًا ديني وشَعْبي
فحبُّ اللهِ والأوطانِ يَسْبي
ومضطرمُ الهوى قد شفَّ قلبي
وولَّهَ مهجتي ودمي ولبّي
فسرت على الهوى في خير ركب
أمدُّ الخَطْوَ في سهلٍ وصعب
وأضرب في الفيافي أيَّ ضرب
وأمعن في الدُّجى في غير رهب
فإن أنأى السّرى أهلي وصحبي
فسوف أحلُّ بين أخ وتِرب
فقومُ محمَّدٍ في كل رَحْب
همُ أهلي وإخواني وحِزْبي
وإن شطَّ المزار على المحب
أحسُّ بحسهم في كل خطب
فأفرحُ إن همَتْ مُزنٌ بصوب
وأَزْهَرَ ربعُهُمْ بجنًى وحب
وأفزعُ إن دهى دهرٌ بريب
وروَّعَ دارهم يومًا بكرب
وذي «أرضُ المعادِ» على مهبّ
من الأهواء في شدٍّ وجذب
تكأكأ فوقها أوغادُ شعب
طريدو لَعْنَةٍ وأذًى وسبّ
فيا عَجَبًا أبعدَ ضنىً ونصب؟
وتيهٍ حائرٍ في كلّ درب؟
وعيشٍ في شعابِ الأرضِ جدب؟
تجيء ذيولُهُمْ من كلّ صوب
تهاجِمُ في الحِمى آساد عُرْب
تجلّيهم عن الوطن الأحبّ
لَتلك مجانةٌ وذهابُ لبّ
وضَيعة شَعْبِهم
أذنت بقرب