ويعلو نشيجُ الكمانْ
يصاحبُ طيفكِ حين تميلينَ،
نحو الذي لا نراه ولا نعرِفُهْ
ويغشاك بحرٌ من الليل والصمتِ
يعلو نشيجُ الكمانْ
كَحُزْن اليمامْ
يرفرف تحت الغُصون التي يعتريها الذُّبولْ
فتمضي الفصول منكسة الرأسِ
يَسَّاقَط الغيمُ بالأسئله
تُرى كَمْ سنحيا
وكم سنموتْ؟؟
تدورُ بنا الأرضُ دورتَها السرمديةَ
يجري بنا النّهرُ في خُيَلاءْ
يلقِّنُنا من دروسِ الحياةِ
ويُزْري بنا
يَتَفلْسَفُ حين يفيضُ
وحين يغلُّ يديه النَّهرْ
وأنتِ مَعَ الصُّبْح تأتينَ
ومضةَ عينٍ - وثم تغيبينَ
وجهك يملأ كل السماواتِ
- بالنور والدمعِ -
ثم يغيبْ
بغيرِ احتراقٍ يصيرُ رمادًا
ويمضي بعيدًا وراء الذي لا يُحَدُّ
ويبقى كلانا على «طرفيِّ» الوجودْ
فدونك جسرٌ من اللّيل والثلجِ
دونك دهرٌ من الإنتظارْ
وأغنيةٌ من رمادْ
وحزنُ
الكمانْ