تدقُّ الطُّبولْ
فتصحو بصدري الفصولْ
وترنو إلى الأفْقِ
كان المدى طائرًا أسحمَ الوجهِ
رفَّ جناحاهُ
طار وحَطَّ على الصدرِ
طارَ
وحَطَّ على الصدرِ
كان المدى أفعوانْ
لماذا تدقُّ الطبولْ؟
لماذا ارتجافُ الزمانْ؟
وإرهاص فيضٍ يضيء سماء الفُصولْ
يُروِّي احتراق الشجيراتِ
تسري الخصوبة في الجَسَدِ الورقيِّ
ويَبْسِمُ وجه النّهَرْ
لماذا ارتجافُ الزَّمانِ الهزيلِ؟
من العين كان الغمامُ
وكان انهمارُ المطرْ
وكان الشّتاءُ احتواءً لكلِّ الفصولِ
الشّتاءُ اختناق الهديلِ
الشّتاءُ
المدى
أُفعوانْ
على الصَّدْرِ حطَّ
تمطَّى
ونامْ
وما زِلْتُ أسمعُ صَوْت الطُّبولْ
فتصحو الفصولْ
وترنو إلى الأُفْقِ
ذاكَ البعيدِ
البعيدْ