اُتركي لي ما يستحقُ الذكرى ،
ليَكون ترياقًا ،
بلسمًا ،
اذا ما جارتِ الروحُ ،
واشقتنِي ،
انّي لاكتُم بثَّ الشّوقِ لكِن الدموعَ تُذيعهُ ،
وترهقني حتى اذا ما كتمتُها صارت جمرًا ،
يحرقُني ،
اسيرُ بين الناس منتشيًا ،مذبوحًا من الالمِ ،
اُناجي القمرَ ليلًا ابثّهُ شكواي ،اُناجيهِ انّي سكرانٌ ،
ذائبٌ ،سقِيمٌ ،عليلٌ ،غارقٌ فالوجعِ ،
كأنّكِ في ذاتي وفي اعماقِي ،
كأنّكِ الروحُ في صدري ،
لكِ بين الجوانِح مسكنٌ ،
يفوحُ كالبُستانِ في ساعةِ الفجرِ ،
وكأنّكِ في عينيّ الضوءُ فلا انامُ ،وفي قلبكِ غيمةُ عتمةٌ ،حتى ادرايها فيعُود لي نظري ،
وكأنّكِ في فؤادي مدينةٌ ،فإذا ماحلّ بالارضِ امرٌ ،تفكّكت اضلاعِي وعاثَ الخوفُ في اهلِي ،
فلا اُطرقُ ولا اهدا حتى اُعيد الامانَ لداري ،
وكأنّكِ الصوتُ في سمعِي فما يسكُن لي طرفٌ حتى تتلِين عليّ ترانيمَ الفجرِ ،
وكأنّك في الاشياءِ مدارُها وسبيلُها وطريقُها ،
فلا ترتوِي اغصانُ اليباسِ حتى يرويها نهرُ الشّوقِ ..