تتدفّق من بينِ كفّيكِ النجوم ،
تروادينني كلّ اصيلٍ ،
فتتمايلين مثل السنابلِ في الحقلِ مع النسِيم ،
وتهُب ريحُ النسيان بنا في حنِين الليل ،
فتتطايرُ ذكراي ،
فاصِير ظلًا ،
تذكرينَ حكاياتي ،رسائلي ،
تذكرين ندائي ،ولا تذكريني ،
فتهرُبين ،وتتساقطُ الحكاياتُ منكِ والسنِين ،
فتجرُّك بقايا ذكرانا فالشّوارعِ والمقاهِي ،
تدوسِين على دمعتي ،
فتسمعِين ندائي ،فتجرين صوبَ الرحِيل ،
تتسلحِين النسيان ،في وجهِ شارعِنا الحزين ،
ومقعدٍ خشبيٍ مُتهالكٍ تقاسمناهُ يومًا ،فالتحمنَا ،اتحدنَا ،تقاسمنَا يومها رغِيف اللهفةِ ،والاعترافاتِ المؤجّله ،الدموعَ المؤجّله ،والاعتذارات ،
رأيتُ في عينيكِ عيني ،وفي شفتيكِ وعدِي ،
وفي ظفائِرك عتاباتِ الاعوَام ،
على الاسوارِ ،على اماكننا التي بلّلنها بالدموع ،
على اُغنياتِنا التي انطفئت دونَما قصدٍ ،
على عُمرٍ ضاعَ في المسافات ،
وعلى الاسفِ والوداعَات ،
آهٍ يا ذكرى ضاعت بين الظلال ،
وغطاهَا الغبارُ على ارففِ النّسيان ،
اخِيط المسَافةَ بيننا بالصُدف ،
اُعلق اجراسي في طرقاتِ السفر ،
فالليالي والحيوَات ،
في بداياتِ الاشياء …