تخطَّ إلى المحتوى

كان في وجهي شيء

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

كان في وجهي شيءٌ

كنت أدعوه: ضياءً

ثم أدعوه: ظلامْ

وأسميه: بدايات غدي الفائتِ

والأمس الذي ما دامْ

النَّص:

مُتعِبٌ هذا الكلامْ

مُتعِبٌ كالبَحثِ عَن صَوتٍ أليفٍ

في مَساماتِ الرّخامْ

مُتعِبٌ..

والعُمرُ بَحرٌ

يَرتَمي كالغَيمِ

في روحي

وَدَمي يُطفأُ غمّاً

باشتعالاتِ القَتَامْ

صاعِداً مِن قاعِ مَوتي

وبَقايا الرّوح منّي

تَتَقرّى زَمَنا كانَ انقَضى

كُفتاتِ اليومِ

إذ يَنداحُ في جَوفِ مَنامْ

قابِعٌ

رَهنَ ظِلٍّ

كُلما سايرَ شَمساً

ارتَدى رُعبَ التَلاشي

وانضوى

يَبحثُ عَن مَفقودِ عودٍ

في تَلافيفِ الزّحامْ

ألفَ يومٍ

ألفَ عامْ

مُتعِبٌ هذا الكلامْ

والمدى الشارِدُ

يَعدو آفلاً

كَتوابيتِ الأحبَّة

تَمضي

لا تُبالي

أيّ أفواهٍ تَنوح

أيّ أجنابٍ تَنامْ

كُنتُ أمشي

وقُطوفُ النور

تسَّاقطُ تترى

مِن عُيوني

وسِنيني

مِن عَناءِ الصَّلبِ

تهمي

ما تَبقَّى في مَداها

مِن حَمامْ

راحِلٌ.. والموتُ سِربٌ

مِن قَطاةِ الغَيبِ

أُسقيه نحيباً

وبَقايا حُلُمٍ

ويُساقيني مِن العتمِ

تَراتيلَ الخِتامْ:

لا صَدى يذكرُ صَوتاً

في متاهاتِ الكَلامْ

فَعليكَ الرَّحَماتُ

والسَّلامْ...

فَعليكَ الرَّحَماتُ

والسَّلامْ.