لآدم .. و هو يلتقمُ تفاحتَه ، ويُلقي بنا قشورا وبذورا .
نسخة منه لوالدي ...
كيفَ انزلَقتَ على أديمِ الخاصرة ..؟
مُتخلّياً عن صَولجانِ الآخرة !!!
عَطِشاً تُفتشُ في الخرائط عن دَمي
وكأنَّ أرحامَ الخرائط عاقرة
لا تُلْقِ بي كبشَ اشتهائِكَ يا أبي
فأنا أَمِنتُ الكهفَ جَنْبَ الخاصِرة
هو مَوطنٌ يُؤوي الصغارَ ودائعاً
ويَزجُّهُم في العالَمين سَماسِرة
وهو الأمينُ على نقاءِ سَريرَتي
رباهُ ما سِرُ الكهوفِ الغائرة ..؟
ورجعتَ من شَجرِ الخطيئةِ مُتعَباً
تدنو.. وأفواهُ المَغارةِ فاغِرة
أغْرَتْكَ أَغصانُ الهبوطِ ، وهكذا ..
أشعلتَ بالتفاحِ حرباً خاسرة
و ركضتَ مُرتَبكاً لتُسْقِطَ جَمرتي
فَسَقَطتَّ من تِلكَ الجِنانِ الفاخرة
وأتيتَ تَجنحُ للصَهيلِ وحولَنا
تُدنيكَ فاكهةُ المصيرِ الماكرة
وأنا على قَلقٍ أُؤجلُ مَوعِدي
كي لا أكونَ لسَيلِ إثمِكَ ذاكرة
فالقَفزُ من عُنقِ الزجاجةِ هكذا ...
يَبدو على ما تَشتهيهِ... مُغامرَة
اكبح جِماحَك آيةً فغداً تَرى
طفلاً، سَيترُكُ للرصيفِ دَفاترَه..!
طفلاً، تُؤجلُهُ الدروسُ لَعلَّه ...
سيَكونُ من حِصَصِ الحُروبِ الشاغِرة..!!
و لَديهِ من ذكرى جِنانِكَ قطنةٌ
تَنسابُ في رَحِمِ الموانئ ، حائِرة
القطنُ يُثمرُ دُميةً مُستاءَةً
مِن كُلِّ صنّاع الخيوطِ الساخِرة
فمَن الذي بَذَرَ المناخَ سَحابةً ؟؟
نَزفتْ مناديلَ الشتاءِ .. مُناوِرة..!
ولأنَّ راياتِ العِبادِ تَكاثرتْ
راحتْ على طُعمِ الهُدى مُتَناحِرة..!
سَتؤدلَجُ الأمطارُ عندَ هِطولِها
وتَظلُ أدعيةُ المساجدِ فاتِرة...
في الكهفِ يُقلقُني دَبيبُ مَسيرِهم
بخطىً إلى جُزرِ المخاوفِ عابِرة
وأرى وَ مِنْ خلف الضبابِ .. مَلامِحاً
مُدُناً ، بأجنحةِ الرمادِ مُحاصَرة
وأشمُ رائحةَ الدُخان .. وصوتُهم :-
(إحنا مشينا للحرب)
للفاقِرة
وعلى كواهِلِهم بَنادقُ خَيبةٍ
وعلى ابتسامَتِهِمْ تُحاكُ مُؤامَرة
الحربُ تُغويهمْ .. تُسيلُ لُعابَهمْ
حسناءُ...، من فَرطِ الأنوثةِ، عاهِرة
مازلتَ تَرتكبُ المزيدَ فكيفَ لي
عدمُ النزول ... وقد ثَقبتَ الباخِرة .. !؟
نشيد حربي عراقي