تعالي نركبِ الزورقْ
ونعبرُ بحرنا الأزرقْ
إلى دنيا نرى فيها
خلائقَ مثلنا تعشق
هنالك يطلع القمرُ
ويحلو الأنس والسمرُ
ويلقانا بها عُمَرُ
وفي بحر الهوى نغرقْ
نرى قيسًا يحيّينا
ويغبطنا ويُدنينا
وليلى لم تزل ليلى
وصبحٌ واعدٌ أَشرقْ
هنالك فيه ما نرغبْ
فلا نظما ولا نسغبْ
وننعم بالهوى سَحَرًا
فلا أحلى ولا أروقْ
كفانا يا هدى ظُلْما
فعارُ الدهر أن نظما
فهيّا ننبري عزما
ونفرش دربنا زنبقْ
تعالي نسبقِ الشُّهُبا
ونملأ جوّها طربا
هنالك نبلغ الأربا
فلا نشقى ولا نُرهَقْ
لقد ضعنا بدنيانا
فلم تحفظْ لنا شانا
أكان الزهرُ لولانا
بروضٍ فاتنٍ أورق
كأنا غيرَ من خُلِقوا
بدنيا ما بها عبقُ
وشرٌّ كل ما فيها
فلم نهنأ ولم نُرزقْ
أرى أحبابيَ اقترفوا
بحقي كل ما عرفوا
وعن شرع الهوى انصرفوا
فليت الحب لم يُخلَق
سئمتُ جوارَ من أهوى
وحرت بمن به تقوى
يعيش على المدى الأقوى
وحقي دائمًا يُزهَقْ