كل نهر يجيء إلى جمره
يجعل الريح حاشية لأصابعه
ثم يرنو إلى نفسه
في السنين التي انشطرت حقبةً
كان ثَمة نهر محب لضفته
كم تعطر تحت الليالي المطيرات
بالغسق المتخثر فوق
محيّا السماء
لقد كنت أسرف في القول
حين أسهبت أرثي تضاريسه للأيائل
لم يشمت الغيم فيه
ولكنه كان سامره
بهدوء حفي
دمائي التي انحازت اليوم
للشرفات العريقات
قد أنشأت تستقيل من الجذع
واقتصرت في المديح على الجلنار
توغلتُ في خميل المدينة حتى
طفا الوقت بين يديّ خديجا
فلملمت أطيافه من على معصمي
وارتأيت الدخول إلى حرم الأولياء
إلى الفترة القادمةْ
للخريف الذي صار ممتلئا بالاحتمالات
أهديت معجزة
قست سائره بالأعالي
فجاملني باللغات القديمة
معتذرا بانحناء المرايا أمامي
بلا سند آدميٍّ...
على الجانب البدنِيِّ
من النبع
حط اليمام
ولما استوى طائرا في السماء
تذكّر أن أجنحة الطين لا شكَّ
تغلب في الخفق أجنحتهْ.
وبعض الصداقات يشبه ضيفا
يحل بأرض لوقت ضئيلِ
إذا نزل اليوم حيا غدا
تحدثه نفسه بالرحيلِ