تخطَّ إلى المحتوى

تلك الرواسي كم انحط النهار على

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تلك الرواسي كم انحطّ النهار على

أقصى ذراها وكم مرّت بها الظلم

فما فرحن بآلاف الشموس ولا

من ألف نجم تردى مسّها ألم

صماء بكماء لم تأخذ ولا وهبت

ولا ترصدها موت ولا هرم

لو أدع الله إياها أمانته

لنالهنّ على إستيداعها ندم

ولاقتسمن مع الأحياء ما دفعت

من جزية لا توفى حين تقتسم

عن كل قهقهة من صرخة ثمن

وما استجد دم إلا وضاع دم

وما تحمل آلام المخاض ولم

يقرب من النور إلا الفكر والرحم

وإن يكن أسعد الأحياء أكملها

فإنما هو أشقاهن لا جرم

قابيل باق وان صارت حجارته

سيفا وإن عاد نارا سيفه الخدم

ورد هابيل ما قضاة بارئه

عن خلقه ثم ردت باسمه الأمم

واليوم في حين وفى الدين غارمة

إلا بقايا وكادت تخلص الذّمم

وكاد يرجع للدنيا بشاشتها

ما قربته الضحايا وهي تبتسم

مشى على الأرض خلق عاش في دمه

من وحشها في المخاض الأول الضرم

خلق تراءى ليحيى ساعة افترست

عينيه رؤيا لها من هؤلاء فم

لو يقبض النور بالأيدي لسورة

دون الورى ولتعمم العالم الظلم

ريان عطشان لا يروي بلا فرح

جذلان باد عليه الجوع والبشم

كأنه وهو ماض في غوايته

من نفسه اقتص فهو الماء والحمم

تفجر الضحك المسلوب من رئة

منخوبة بعد أخرى هدها السقم

عن ضحكة أطلقوها فهي صاعقة

أصابهم والورى من رجعها صمم

واستترفوا متعة الأحياء ما دفعوا

عنها ولا غارما ما استترفوا رحموا

ثم استزادوا فإن لم يذهبوا دية

أو يقصروا عن طماح يرجح العدم