تخطَّ إلى المحتوى

تراءى لعيني حتى بهر

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

تراءى لعينيَّ حتى بَهرْ

وبين شغاف فؤادي وقرْ

كتابُكَ يا قائدي شعلةٌ

تُؤجّج فيَّ اللظى المستعِر

وتُضرم نارًا بحَرّ دمي

فكيف القرارُ، وأين المفر؟

صدقتَ الشعوبَ فجمّعتَها

وقد فرّقوها بكذبٍ أشِر

ولا بدَّ أن نستردَّ الحقوقَ

بضمّ الصفوفِ الكرام الأُخَر

ولا بدَّ أن نصنعَ المعجزاتِ

فأنتَ الجمالُ لدنيا البشر

حنانكَ إني امرؤٌ شاعرٌ

أحسّ كأني بلغتُ القمرْ

وما ليَ والبدرُ أرتاده

وحسبيَ أن زعيمي بهر

أيُمناكَ خطّتْه يا ملهمي؟

فكان حياتي وما يدّخر

يشعّ ضياؤكَ بين السطورِ

فألثم فيه العلا والظفر

وينساب نبعُكَ في أحرفٍ

فأظفر منه بغالي الدُّرَر

وددتُ لَوَ انّي إليكَ أطيرُ

ليغمرني النيلُ فيمن غمر

وأشدو بركبكَ كالعندليبِ

يهدهد لحنًا بعيدَ الأثر

وما ليَ في الأمر من حيلةٍ

فكلّ جَنانٍ على ما فُطِر

قريضيَ بِكرٌ ولن يستباحَ

لغير العروبةِ والمنتصر

أنا الماءُ سلسلُه للأباةِ

وللظالمين الأُجاجُ العَكِر

فمُرني بما شئتَ أن أأتمرْ

لقد فاضَ حبّي ولن أصطبر

هو الحبُّ سرُّكَ في أمّةٍ

تُريكَ الولاءَ بشتّى الصور

ويا ساحرَ العُربِ إن الحلالَ

بسحركَ بادٍ فزِدْ واستمر

لَوَ انَّكَ أبصرتَ حولي بَنيَّ

وأمَّهمُ حين ذاع الخبر

وألقيتَ فيهم كتابَ الرئيسِ

بصوتٍ قويٍّ عميقٍ جهر

وشاهدتَ بِشراً يلفّ الوجوهَ

ويُلمَح في سمعنا والبصر

وقولَ «عصامٍ» يعيش الرئيسُ

وتعليقَ «عندلَ» نعمَ الأثر

وهذا يصفّق في نشوةٍ

وتلك ترفّ كزهرٍ نَضِر

وحتى الرضيعُ انتشى بالهتافِ

فهزَّ المشاعرَ يحكي الوتر

هنالك ألفيتُ دمعي يسيلُ

ومن مقلةِ الزوج سحَّ المطر

دموعُ المحبّةِ تحكي الولاءَ

وتنظم شعرًا جليلَ الخطر

لَوَ انّكَ كنتَ معي شاهدًا

لأيقنتَ أني جنيتُ الثمر

وأن غراسكَ طابت جنًى

بكلّ البيوتِ وكلّ الأُسَر