تخطَّ إلى المحتوى

استوطنوك فلما احتجتهم رحلوا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

استوطنوكَ فلمّا احتجتهم رحلوا

وواعدوكَ فلمّا جُرِّبوا خذلوا

وقاسموك ثمين الوقتِ في رغَدٍ

وفارقوكَ وقد ضاقت بكَ الحِيلُ

فعدتَ تبكي على صدري وتسألني:

باللهِ باللهِ هل يرضيكَ ما فعلوا؟!

تقولُ: قد جِئتُ لا حولٌ ولا سنَدٌ

متى ستأخذُ حقي أيها الرجلُ؟!

وما عهِدتُكَ قبل اليومِ تلجأُ لي

ولا لنُصحِيَ قبلَ اليومِ تمتثِلُ

فكيفَ أدخلُ في حربٍ بلا سببٍ

وليس لي ناقةٌ فيها ولا جمَلُ

يا قلبِ أنت الذي أعطيتهم وطناً

وهُم بفضلِكَ هذا معشرٌ جُهُلُ

آويتَهم فلماذا حينما وجدوا

سواكَ مثوىً إلى أعتابِهِ انتقلوا؟!

الناكِرونَ لفضلِ اللهِ خالقِهِم

هل في تشكرِهِم مَن دونهُ أمَلُ

فالناسُ للناسِ ما كانوا لهم تبَعاً

والناسُ للنّاسِ ما أعطوا وما بذلوا

مصالِحُ الناسِ أوْلى مِن مبادِئِهِم

في موقِفِ الجِدِّ لا تعنيهِمُ المُثُلُ

فكن كما شِئتَ مِن دِينٍ ومن خُلُقٍ

وعامِلِ الناسَ وِفقاً للذي عمِلوا

لقد أجرتُكَ مِنهم إذ بُليتَ بهِم

أنا الأمانُ وأنت الخائِفُ الوجِلُ

وهبتك اليوم نصحاً إن عمِلتَ بهِ

فلن تضيعَ وإن مالت بك السبُلُ

فحينَ غيري يُهينُ الحرفَ أُكرِمُهُ

وحينَ غيري يُعِدّ الشِعرَ أرتجِلُ

نظمتُ شِعراً وظنّي لستُ أكمِلُهُ

إنّ القصيدةَ بدرٌ ليس يكتمِلُ