مِنْ وراءِ المطرِ الأزرقِ
خاطبتُ فؤادي
كيفَ لا أقبلُ حبَّاًَ
في مرايا جسدي الأخضرِ
قد أمسى قمرْ
كيفَ لا أعشقُهُ
بينَ حروفي
في كتاباتي
على أجملِ شيءٍ
ذابَ فيهِ واستمرْ
كيفَ لا يدخلُني
فصلَ ربيعٍ
كلَّما صلَّى خريفي
بينَ أصداءِ هُيَامٍ
صارَ بستانَ دررْ
كيفَ لا أحضنُهُ
ليلاً نهاراً
وأنا صرتُ بكفَّيهِ
حَماماً وغماماً
وعلى نهديهِ ورداً
وعلى مبسمِهِ الفتَّانِ
زخَّاتِ مطرْ
الهوى بدءٌ بقلبي
وهوَ في قلبِكِ
للبدءِ خبرْ
قبل أنْ
تصحَبني عينُكِ
فجري قد تلاشى
بعد هذي الصُّحبةِ النَّوراءِ
في عينِكِ فجري
قد ظهرْ
املئي وجهَكِ
في وجهي
غراماًً واشتياقاً
أنا أدري
في الهوى يحلو النظرْ
انظري نحوَ فؤادي
هكذا ينكشفُ الحبُّ
فراتاً أبديَّاً
قمريَّاً عسليَّاً
بينَ حرفينِ هما
روحُكِ والآخرُ روحي
حرفُهُ الأوَّلُ سمعٌ
حرفُهُ الثاني بصرْ
كلُّ أجزائي شهودٌ
إنَّني أهواكِ
يا سيِّدةَ الحسنِ
امتداداً أمميَّاً
ومعي الساحلُ
لا يخشى الخطرْ
بينَ شطآنِ ابتساماتٍ
وحضنٍ
اغرسيني بينَ جنبيكِ
نشيداً عالميَّاً
واجعلي كلَّ صداهُ
بينَ جنبيكِ سفرْ
كلُّ ألحانِ فؤادي
بينَ ألحانكِ
حُبلى بالدُّررْ
كوِّني قلبي شجيراتٍ
وكوني في فمي
أحلى ثمرْ
كلُّ ما في الحُسنِ
مِنِ سحرٍ جميلٍ
فيكِ يا سيِّدةَ الحُسنِ
حضرْ
وأنا أشتقُّ
مِنْ حُسنِكِ درباً
كيفَ في صدري
وفي شعري وفي قلبي
عبرْ
ألهذا البدرُ
في عينيكِ يزدادُ جمالاً
ألهذا بينَ عينيكِ
اشتهرْ
كلُّ لونٍ فاتنٍ
كم ذا تمنَّى
بينَ ألوانِكِ يبقى
ضمنَ أنوارِ القمرْ
كلُّ سحرٍ
دارَ في فستانكِ الأحمرِ
لا يُتقِنُ إلا لغةً
تُدعَى مطرْ
وعلى صدرِكِ
أمواجُ رياحينٍ
وسلسالٌ مضيءٌ
يصنعُ العالَمَ درَّاً
فيهِ حبٌّ
قدْ تسامى وتوالى
مِنْ سماءٍ لسماءٍ
وتعافى واستقرْ
أيُّ شيءٍ
لا يرى حبَّكِ
معراجَ جَمَالٍ
قد تهاوى وانكسرْ
حينما كفُّكِ في كفِّي
يطيرانِ سحاباً
وعصافيرَ شروقٍ
كلُّ أجزاءِ هوانا
هيَ أرقى
أنْ تُرَى بينَ الحُفرْ
وكلانا في الهوى
مدَّانِ ولكنْ
مدُّكِ الأعلى
على مدِّي انتصرْ
وأنا في شفتيكِِ
الصورةُ الأحلى
التي تسطعُ
ما بينَ الصورْ
وهواكِ
الأجملُ الأشهى
إلى كلِّ عروقي
وتفاصيلي
تتالى وانتشرْ
حوِّلي الحبَّ بروحي
ألفَ نهرٍ كوثريٍّ
قبلَ أنْ أُصبِحَ
في الهامشِ صفراً
كلَّما غنَّى انفجرْ
أيُّ لفظٍ
لا يرى حبَّكِ
معنىً يتسامى
فهوَ يا سيِّدةَ الحُسنِ
حجرْ
أنا مِنْ دونكِ صحراءٌ
ولكنْ
كلُّ حرفٍ هامَ
في عينيكِ
يَستسقي المطرْ