دَعها أَمامَ العيسِ تَعنق
كَالسَّيل في صَبب تَدفَّق
لَم يَستَعن بِذَميلها
يَوماً أَخُو أَمل فَأخفق
وَأَغن نُورَ الصُّبحِ أَس
فَر تَحتَ غُرَّتِهِ وَأَشرَق
قَد صيغَ فِتنة مِن تَنس
سُك بَل منية مَن تعشق
حَسن المُخلخل وَالمُؤز
زَر وَالمُوَشَّح وَالمُمنطق
أَبكى دَماً جَفني بِهج
رَتِهِ فَأَغرَقَني وَأَحدَق
لَم يَدر قَلبي إِذ تَعل
لَقَه بِأَي هَوى تَعَلَّق
وَسَعى بِها فَكَأَنَّ بَر
قاً في زُجاجتِها تَأَلَّق
وَالنَّجمُ يجنحُ لِلأُفو
ل كَما هُوَ القرطُ المُعَلَّق
وَكَأَنَّ فَأرة تاجر
مِنها خِلال الشُربِ تَعبق
وَكَأَنَّها مِن رِقّة
دَمع المُحبّ إِذا تَرَقرَق
إِنّي رَأَيتُ شَبيبَتي
وَصَباي يَوماً سَوفَ يخلق
وَعَلِمت أَنّي لِلذَها
بِ إِن وَنيت فَسَوفَ أسحَق
فَالعُمرُ ظلّ وَالمُنى
خُدع وَوعد اللَهِ أَصدَق