حين يخرج صوتكِ من مدن النوم،
أوشك ألمسهُ
أستديرُ كما يستدير ،
وأمتدُّ جسرًا ليعبرني كل هذا النهار
أرى لحظتي بوضوح فأمسكها
و أرى طير أحلامك الآن ينفض عنهُ الكوابيس
هيا انهضي.. الأعالي تنادي لنملأها بالحليب
و فينوس تخرج من زبد البحر.. هيا انهضي !
النوافذ تبدو كمن تكشف الآن عن عريها
فخذيني إلى مطرٍ من نعاس الأنوثة
أو فامنحيني ندى الأمنيات البعيدةْ
حين يخرج صوتكِ من مدن النومِ
تخرج كل العصافير من سجنها
الحدائقُ تأتي معلقةً بجدائل شعرك
يا للصباح الذي ينهض الآن
في شفتيكِ الرسوليّتينِ
و يا للضباب الذي يتموّج بين ذراعيكِ،
ثمة مفترقٌ سوف يأخذني نحو روما
وثمّةَ منحدران تغيب وراءهما الشمس
ثمّة لون ينادي عليك ..انهضي !!
البياض الوحيد ينادي عليك ..انهضي
فأنا متعبٌ من شرودي فيكِ
أنا متعبٌ من كتابة هذي القصيدةْ