كتبتُ إليك
كأني أرتّبُ رفّ الغيوم الجريحة،
لا أرتدي لحظتي
مثلما ترتدين النهار،
الشوارع تلك التي كنتُ
أعبرها عندما كنتُ طفلا،
وكنتِ تمرين منها ولا نلتقي
تستطيل بيَ الآن،
تعبرني شارعًا.. شارعًا
دون أن نلتقي
ما الذي يتوارى سدى بيننا؟
ما الذي يحجب الشمس عنّا ؟
دخلتُ إلى مخدعي
كي أنام وأنسى
كتبتُ إليكِ
وكنتُ أدافع نفسي..
ولكنه الحب أقسى
وأجمل من فسحة بين عمرين.
إن الطيور التي بللتْ ريشها
بالأغاني الحزينة تعرفنا،
والبلاد التي لم تعد أي شيءٍ لنا
لم تعد أي شيءٍ لنا
فبماذا سنعبر هذي الحياة الرتيبةَ كالظلّ ؟
قولي بأني أبالغ لو مرةً
أو تناسي هرائي الكثير
كما تتناسى الدلافين أشباهها
كتبتُ إليكِ.. المرايا تخون
إذا لم نُحدّق بها كل يومٍ،
كتبتُ إليك.. المرايا تحبّ، تغار،
ترنّ، وتشرق بالذكريات
كما نشرقُ الآن بالصّمْتِ
يجرحني كل دربٍّ يؤدي إليك فأصمتُ
بيني وبين القصيدة أنتِ
وبيني وبين النهاية أنت ِ
دخلتُ الحياة وضعتُ
فأحببتني ضائعًا
ودخلتِ الحياة فضعتِ
وألفيتني ضائعًا
كلانا يرى ما يرى الآخر الآن
جوع المسافة ، لون التذكّر
أسئلة العاشقين ..إلخ
فدعيني أجرّب هذا النهار الذي ترتدين
كتبتُ إليكِ وكنت أدافع نفسي..
ولكنه الحب أقسى
وأجمل من فسحة بين عمرين.
يا شمس أحلاميَ المطفأةْ