تخطَّ إلى المحتوى

بلا غيبة للبدر وجهك أجمل

الطويل

١٢ بيت

النسيب

بِلا غَيْبَةٍ لِلْبَدْرِ وَجْهُكَ أَجْمَلُ

وَمَا أَنَا فِيما قُلْتُهُ مُتَجَمِّلُ

وَلا عَيْبَ عِنْدِي فيكَ لَوْلا صِيَانة

لَدَيْكَ بِها كُلُّ امْرِىءٍ يَتَبذَّلُ

وَحَجْبُكَ حَتّى لَوْ عَن الحُجْبِ تَتَّقي

حِجاباً ولا تَبْدُو لَهَا كُنْتَ تَفْعَلُ

لِحاظُكَ أَسْيافٌ ذُكُورٌ فَما لَها

كَمَا زَعَمُوا مِثْلَ الأَرَامِلِ تَغْزِلُ

وَمَا بالُ بُرْهَان العِذَارِ مُسَلِّماً

وَيَلْزَمُهُ دَورٌ وَفيهِ تَسَلْسُلُ

وَعَهْدِي أَنّ الشَّمْسَ بِالصَّحْوِ آذَنَتْ

فَمَا بالُ سُكْرِي مِنْ مُحَيَّاكَ يُقَبِلُ

كَأَنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ لِغَيْرِ نَواظِرٍ

تُسَهِّدها وَجْداً وَقَلْباً تُعلِّلُ

عَليَّ ضَمانٌ أَنَّ طَرْفَكَ لا يَرى

مِن الحُسْنِ شَيْئاً عِنْدَ غَيْرِكَ يَجْمُلُ

وأَنَّ قُلوبَ العاشِقينَ وَإِنْ تَجُرْ

عَلَيها إلى سُلْوانِهَا لَيْسَ تَعْدِلُ

حَبيبِي لِيَهْنَ الحُسْنُ أَنَّكَ حُزْتَهُ

ويَهْنَ فُؤَادي أَنَّهُ لَكَ مَنْزِلُ

إذَا كُنْتَ ذا ودٍّ صَحيحٍ فَلَمْ يَكُنْ

يَضرُّ بِي العُذَّالُ حَيْثُ تَقَوَّلُوا

رَأَوْا مِنْكَ حَظّي في المَحَبَّةِ وَافِراً

لِذَا حَرَّفوا عَنِّي الحَدِيثَ وَأَوَّلوا