تخطَّ إلى المحتوى

عسى لكما عن العلمين علم

الوافر

٣٤ بيت

الزهد

عَسَى لَكُما عَنِ العَلَمينِ عِلمُ

وَغن رَجمتُما فالغَيبُ رَجمُ

أُسائِلُ هَل هُما رَبعٌ وَربعُ

عَلَى ما كانَ أَو رَسمٌ وَرَسمُ

وَهَل دَرَجتَ صَباؤُهُما فَلاحا

كَما أغنَى بِظَهرِ الكَّفِ وَشمُ

وَما أَخفَيتُ في التَّسئالِ إلاَّ

لأَعلَمَ كَيفَ نَعمانٌ وَنُعمُ

أمُتلِفَتي فَلا لِلجِسمِ رًوحٌ

يَعيشُ بِهِ وَلا لِلرُّوحِ جِسمُ

أُعيذُكِ أن تَظُنّي ظَنّ سُوءٍ

بِعَبدِكِ إنَّ بعضَ الظَّنِ إثمُ

تُدَلِّهُني تَرائِبُ مِنكِ بِيضٌ

تُكَفِّرُها ذَوائِبُ مِنكِ حُمُّ

وَمالَكِ تَبخَلينَ بِغَيرِ شَيءٍ

عَلَيَّ وَيُكرَمُ الطَّيفُ المُلِمُّ

فَتَحتَ نِقابِهِ رَشفٌ وَشَمُّ

وَفَوقَ نِطاقِهِ عَطفٌ وَضَمُّ

أميطي المِسكَ عَنكِ فَفيهِ سرٌ

يَنِمُّ عَليكِ مِنه ما يَنِمُّ

أَحاوِلُ مِنكِ أمراً لا يُواتَى

وَأطلُبُ مِنكِ شَيئاً لا يَتِمُّ

فَما طَمَعٌ بِهِ وَصلٌ فَوَصلٌ

وَلا يَأس بِهِ صَرمٌ فَصَرمُ

أَمَتعِبَ نَفسِه والحَظُّ قِسمٌ

يَخُصُّ بِهِ القَضاءُ وَلا يَعُمُّ

تَيَمَم أحمَدَ بنَ عَليّ وانزِل

عَلَيهِ وَلا يُهِمُّكَ ما يُهِمُ

فَما لِلِرّزقِ بَعدَ اللهِ إلاَّ

بَنانَ يَدَيهِ لا عُربٌ وَعُجمُ

فَتىً كالبَدرِ لَيس أَبٌ وَأُمٌ

يُشَرِّفُهُ وَلا خالٌ وَعَمُّ

وَلا وَلَدٌ لَهُ مِثلٌ وَحاشَى

وَكَلاَّ أَن يَكُونَ أبٌ وَأُمُّ

أغَرُّ مُتَوَّجٌ قَد تَوَّجَتهُ

بِتاجش عُلُوِّها غُرٌ وَشُمُّ

تُقَبَّلُ أرضُ مَجلِسِهِ جَلالاً

وَيَعظُمُ أَن يُقَبَّلَ مِنه كُمُّ

فَما السَّيفُ الجُرازُ العَضبُ يَمضي

كَما يَمضي وَلا الرُّمحُ الأصَمُّ

يَهُولُكَ مِنهُ دَهيٌ فيهِ حَزمٌ

يفانيهِ وَلِينٌ فيهِ عَزمُ

حَذارِ فَإنَّهُ حُلوٌ وَمُرُّ

وَفي أَخلاقِهِ سَفَهٌ وَحِلمُ

وَكَم لأَبي عُمارَة مِن مَقامٍ

يُحِمُّ المَوتُ فيهِ وَلا يُحِمُّ

أشاح به وبيض الهند حمر

مُثَلّمَةٌ وَخُضرُ الخَيلِ دُهمُ

وأقدَمَ حينَ لا يَنفَكُّ فَكٌ

وَلا يَعلُو كَقابِ القَوسِ سَهمُ

بَني يَعقُوبَ إن أضحَى وَأمسَى

لَكُم طَعمٌ وَلِلثَّقَلَينِ طَعمُ

فَلا عَجَبٌ وَنَبتُ الأرضِ جَمٌ

فَمِن أشجارِها سَلعٌ وَكَرمُ

ذَهَبتُم بِالنَّدى إن ماتَ قَرمٌ

تُهَدُّ لَهُ الشَّوامِخُ قامَ قَرمُ

وَطِفلُكُمُ عَلَيهِ الجُودُ حَتمٌ

وَكَهلُكُمُ عَلَيهش الجُودُ حَتمُ

أَبا مُوسَى إذا جَلاَّكَ بَدرٌ

بِتَجليَةٍ فَلا يغرُركَ نَجمُ

إذا كانَ الأَهمُ أجَلَّ حَقاً

وَأعظَمَ حُرمَةً فَأنا الأهَمُّ

فَما قِدحي وَحَظّي مِنكَ نَزرٌ

وَلا سَهمي وَحَبلي مِنكَ رَمُّ

تَقِلُّ لَهُ المِئينُ الصُّمتُ عَفواً

بِلا عِدَةٍ وَأَلفٌ مِنكَ حَتمُ

وَلَو قَسَّمتَ رُوحَكَ كانَ مِنها

لِرُوحي يا أبا المَعرُوفِ قِسمُ