إيهِ دنيا الغرور ران على كلْ
لِ قلوبِ الورى هواك الخاترْ
زوّدينا يا أمّ بالعمل الصّا
لحِ فالكلّ من بنيك مسافر
ليت شعري لِمَ القصور لِمَ الزْ
زُخرف فيها والكلّ للموت صائر
شاء ربُّ الورى بنا يَعمرُ الدّا
رَ تعالى الباري فكانت عناصر
أنعِمِ الفكر متّعِ الطرفَ في الدن
يا تجدْ غيرَ رابح الزّهد خاسر
التّقى خير ما تزوَّد ذو اللبْ
بِ، فطوبى لمن مضى غير وازر
طاب ورِد المعين يا واردي الكو
ثرِ، هل آب من لدنكم صادر
خبِّرونا ماذا لقيتم من الفو
زِ، وما أنعم المليك القادر
درجات العُلا لعبّاده الأح
رارِ والحُور بالجمال سوافر
طالما يا ثقاتُ نبّأتمونا
طيّبات التقى وربح المتاجر
هكذا مثلُ زادكمْ فلنزوّدْ
هكذا مثل فِعلكم فلنؤاثر
عظّم الله أجرنا فيك يا صا
لحُ واللهُ ربّنا خيرُ آجر
أنت فينا بقيّةُ السّلف الطّا
هرِ يا صاحبَ المثال النادر
آثرتْ نفسُك الشريفة مولا
كَ فطابت صفاتها والمآثر
العباداتُ والتسابيح والذّكْ
رُ شعارُ الحكيم واللّيل ساتر
كعبة الزائرين لا برحَ الوفْ
دُ على آل ناصرٍ متقاطر
كلّنا شاكٍ وما غيرُ إبرا
هيمَ يُرجى فينا لجبر الخاطر
خلفاءُ التقى وسُحْبُ العطايا
وشموسُ الهدى وخير الذخائر