قد كنتُ أخشى منكِ يا أملي الجفاءْ
لِمَ صرتُ يا أسفي أخافُ منَ اللّقاءْ
لِمَ أضحتِ الأشواقُ موتى والهوى
لمّا ينادي فيّ ... ينتحرُ النّداءْ
هذا الذي في القلبِ كنتِ سقيتِهِ
لِمَ قد تحوّل كالرّماد إلى هباءْ
أخشى إذا زرتِ الفؤادَ وخانني
ضحكي وأبصرتِ المآتم والبكاءْ
ورأيتِ خلف تماسكي رغمَ الأسى
طفلاً بليلِ الخوفِ يرفل بالعياءْ
وكشفتِ عن عينيّ أغشيةَ الهوى
فلقيتِ صحراءً وما أبصرتِ ماءْ
وأردتِ تكتشفينَ ما خلفَ القصائدِ
من حنينٍ... و انفعالٍ ... و اشتهاءْ
فوجدتِ وسطَ الروح ظلماءً وما
بين الضلوع صديقتي إلّا الخواءْ