تخطَّ إلى المحتوى

لا تنامي يا راويات الزمان

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

لا تنامي يا راوياتِ الزّمانِ

فهْو لولاك موجةٌ من دخانِ

تتوالى عصوره وبها من

كِ ظلالٌ طريّةُ الألوان

أبدًا تبسم الحياةُ عليها

بسمةَ المطمئنِّ للحِدْثان

أسمعيني حفيفَ أجنحة الإل

هامِ من أفقك القصيّ الداني

وانثري حولي الأساطير فالرّو

حُ على شبه غصّةِ الظمآن

حسبها أن أردَّها لك، من قل

بي صلاةً، ومن شفاهي أغاني!!

راوياتِ الزمان هل شَعَرَ الرم

لُ بنفض الغبار عن أرداني

وهبوب الأجيال في يقظة الذك

رى وتهويمة الطيوف الرواني

وانفلاتي من الغيوب بأقدا

مِ غريبٍ نائي الحمى حيران

ما له في وجومه يغمز الشّع

رَ، فيهمي مثالثًا ومثاني

نفحاتُ النبي، والفتحِ والعل

ياءِ والعزِّ والندى والبيان

رعشاتٌ في أضلعي ماجت الصح

راءُ فيها وماج فيها افتتاني

صدق الحُبُّ إن موطني الأج

رَدَ روضي وجدولي ودناني

يُنبتُ المجدَ قبل أَنْ يُنبتَ الور

دَ، ويعطي الثمارَ قبل الأوان

ما أرى؟ هذه ذوائبُ مخزو

مٍ، وهذي خيامُهم والمغاني

ما لهم زُيّغُ الحلوم يُعدّو

نَ كريمَ الهشيم للنيران

سَدَلوا الأُزر مغضبين، وشدوا ال

خُمْرَ واستلأموا ليوم رهان

يطلبون النبيَّ في «أحدٍ» والثْ

ثَأرُ طاغٍ، لم يثنهم عنه ثان

وامتطوها مذاكيًا تخطف الأر

ضَ، وعضَّاتُها على الأرسان!

«أُحدٌ» لاح، حين لاح عليه

عالَمٌ ضمنَ هيكلٍ إنساني

زرع الحقَّ في كتابٍ مبينٍ

وَحَماه بكلِّ عضْبٍ يماني

كيف يُطوى الحسامُ والجاهليَّا

تُ هيامُ الأوثان بالأوثان؟

وَثَبَ الهولُ وثبةً فلّت البي

ضَ وشظّتْ عواليَ المرَّان

وعدا المؤمنون في غفلة النصْ

رِ، وراءَ الأسلاب كالعقبان

فَدَوَتْ صيحةُ النبي، فثابوا

فإذا هم في قبضة العدوان

وإذا المشركون عاصفة هَوْ

جاء تدمي جوانبَ الميدان

وفتاهم، ذاك المطوِّح بالها

مِ، مثير الإعجاب في الفرسان

دفع المهرَ مغْضَبا فكبا المه

رُ، أمامَ النبيِّ بعد حِران

فانتضى سيفه، وهمَّ فلم يق

وَ، ولم تنطلق له قدمان

فارتضى بالسجال وارتدَّ حرَّا

نَ، وفي النفس هاجسٌ رحماني

أطرق المؤمنون والأمل العا

تبُ يندى على الجباه الحواني

كلُّ نفسٍ في السرِّ سائلةٌ من

أين ذاك الفتى العجيب الطِّعَان

لم يلُحْ قبلُ في كنانة مخزو

مٍ سنانٌ كمثل هذا السنان

لا تزيغوا صاح النبيُّ، فلولا الزْ

زَيغُ لم تطرقوا على الخذلان

الهوى الدّنيويُّ والهدفُ العل

ويُّ في النفس ليس يلتقيان

أعلِمْتم من الفتى المتثني

بوشاح البطولةِ الأرجواني؟

إنه ابنُ الوليد زغردةُ النص

رِ وأنشودةُ الجهاد الباني