تخطَّ إلى المحتوى

ودع لبابة قبل أن تترحلا

الكامل

١٢ بيت

النسيب

وَدِّعْ لُبَابَةَ قَبْلَ أَنْ تَتَرَحَّلَا

وَاسْأَلْ فَإِنَّ قَلِيلَهُ أَنْ تَسْأَلَا

امْكُثْ بَعَمْرِكَ لَيْلَةً وَتَهَنَّهَا

فَلَعَلَّ مَا بَخِلَتْ بِهِ أَنْ يُبْذَلَا

قَالَ ائْتَمِرْ مَا شِئْتَ غَيْرَ مُنَازَعٍ

فِيمَا هَويتَ فَإِنَّنَا لَنْ نَعْجَلَا

لَسْنَا نُبَالِي حِينَ تُدْرِكَ حَاجَةً

مَا بَاتَ أَوْ ظَلَّ المَطِيُّ مُعَقَّلَا

نَجْزِي بِأَيْدٍ كُنْتَ تَبْذُلُهَا لَنَا

حَقّاً عَلَيْنَا وَاجِباً أَنْ نَفْعَلَا

حَتَّى إِذَا مَا اللَيْلُ جَنَّ ظَلَامُهُ

وَرَقَبْتُ غَفْلَةَ كَاشِحٍ أَنْ يَمْحُلَا

وَاسْتَنْكَحَ النَّوْمُ الّذِينَ نَخَافُهُمْ

وَرَمَى الكَرَى بَوَّابَهُمْ فَتَخَبَّلَا

خَرَجَتْ تَأَطَّرُ فِي الثِّيَابِ كَأَنَّهَا

رِيحٌ تَسَنَّتْ عَنْ كَثِيبٍ أَهْيَلَا

فَجَلَا القِنَاعُ سَحَابَةً مَشْهُورَةً

غَرَّاءَ تُعْشِى الطَّرْفَ أَنْ يَتَأَمَّلَا

سَلَّمْتُ حِينَ لَقِيتُهَا فَتَهَلَّلَتْ

لِتَحيَّتِي لَمَّا رَأَتْنِي مُقْبِلَا

فَلَبِثْتُ أَرْقِيهَا بِمَا لَوْ عَاقِلٌ

يُرْقَى بِهِ مَا اسْطَاعَ أَلَّا يَنْزِلَا

تَدْنُو فَتُطْمِعُ ثُمَّ تَمْنَعُ بَذْلَهَا

نَفْسٌ أَبَتْ بِالجُودِ أَنْ تَتَحَلَّلَا