وجودك يابن العُرْبِ غيرُ مُرَحَّبِ
فإن رمتَِ سِلماً من وجودِكَ فاغرُبِ
سلامك لن يعني عدوَّكَ طالما
تمسَّكتَ أن تبقى بدارك ياغبي
عليك بتسليم الديار وما حوت
وما لك من ميراثِ جدِّكَ والأبِ
فذلك شرطٌ للسَّلامِ أو الوغى
فإن شئتَ خضْها بالزُّهورِ وجرِّبِ
إذا شئتَ أن تحيا بدارِكَ سالماً
فبالنارِ حاورْ ثم بالزَّهرِ عَقِّبِ
عدوُّكَ لن يُصغي لزهرِكَ منطقاً
بغيرِ الفم الثاني فمن ثغرره اخطبِ
وما لم تكنْ ذا قوَّةٍ لستَ موضعا
لعيشٍ كريمٍ أو لفوزٍ بملعبِ
ومن يقذف الشَّرَّ المغيرَ بزهرةً
يجردْ من الحق البسيط ويُسْلَبِ
ومن يفتقرْ بين الضواري لنابه
يُميزَّقْ بأنياب السباع ويُغلَبِ