تخطَّ إلى المحتوى

يا ثغر مصر وكعبة القصاد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا ثغرَ مصرَ وكعبةَ القُصّاد

ماذا أصابك يا فتاة الوادي؟

أأتيت من ذنبٍ فكان عقابه

ما يعتريك اليوم من إيقاد

أم ذا الردى قد حل فيك مجسمًا

يقضي مآربه ببطش أعادي

ألقت عليك الطائرات قنابلاً

تركتك بين جنادل ورماد

أهلوك باتوا آسفين وخلّفوا

تحت الحجارة فلذة الأكباد

تركوك أطلالا وكنتِ حدائقًا

برباك يصدح كلُّ طيرٍ شاد

ما كنت إلا جنةً فيحاءَ قد

غدر الزمانُ بها بلا ميعاد

يا زينةَ الدنيا ودرّةَ تاجِها

عذرًا إذا قصّرتُ في إنشادي

قلمي دعا يومَ المصاب دواته

فإذا بها عطلى بغير مداد

لهفي على دُورٍ هوَت فكأنها

من عهد نوح هدمت أو عاد

أين السلاحُ؟ وأين ما أعددت لل

أيام من جندٍ ومن قُوّاد؟

كم غادةٍ هيفاء غادرت الحمى

تنعى ذويها في ثياب حداد

تبكي دمًا ينصبُّ من كبدٍ لها

زفرات حزنٍ دائمٍ وفؤاد

وتقول ويحي مات بعلي بعد أن

صال الردى فقضى على أولادي

هل من فتًى نِدّ لمن هو ظالمٌ

إن كان في الميدان من أنداد

وا حسرتي قلَّ النصير وليس لي

إلا بكاءٌ دائم الإمداد