خذوها للمصحَّةِ واحبسوها
فإِنَّ مواءها للناسِ أزعجْ
ومنْ رَطْبِ الحشائشِ أطْعمُوها
وزيدوها شعيرا إذْ تغنَّجْ
ولا تُضْنُوا نفوسكمُ بصلحٍ
فذيلُ الكلبِ منذُ البدْءِ أعْوَجْ
إذا أبدتْ مقاومةً دعُوها
وأعْطوها المرايا كي تمَكْيَجْ
تُعفِّرُ وجهها جذْبًا لبعلٍ
كمثلِ الثَّورِ للميدان يُخرجْ
فأعطوها ثياب الرقصِ حمرًا
وقوموا واجلسوا فوق المُدَرَّجْ
وظلُّوا صفِّقوا حتى تروْهَا
تظنُّ بأنها نجمٌ تبلَّجْ
هنالك هيِّؤُوا بِرْمِيلَ ماءٍ
وأَلقوها عليهِ لِكي تُتَوَّجْ
جمال الروح قبل الوجه فاعلمْ
وحسنُ القول نورُ النفس يُسرجْ
فكنْ كالنور أبيضَ مستقيما
وليس كزئبقٍ كذبا تَرَجْرَجْ
إذا ما كان بيتكَ من زجاجٍ
فلا يرمِ الحجارةَ غير أهوَجْ
وأنت بما نصحْتَ الناسَ أوْلَى
فأصلحْ منك عيبا قد تبلَّجْ