بهيّ لا يُناظَرُ في البهاءِ
تَتوّجَ بالمكارم والعطاءِ
تملَّك والقلوبُ لها أميرٌ
ترى فيه التفرّدَ في الثّراء
مهيبٌ كالصّفاح إذا تجلّت
طلائعُها بخطو الكبرياء
له في كوز بابلَ من فعالٍ
سمتْ فيها المروءةُ للسماء
سعى نحو العراق يقيم عدلا
ويرفع ظُلمةً هي كالوباء
بأمة جدّه يبغي صلاحًا
ويكفي ما تجشّم من عناء
صروفُ الدهر ما أثنته يومًا
عن الزّحف المعمَّد بالدماء
ومن يهبِ الحياةَ لدفع ضُرٍّ
جديرٌ بالمحبّة والوفاء
نشيدُ الطامحين، إمامُ صدقٍ
وسيرتُه كدأبِ الأنبياء
ويكفي للهداية بات صرحًا
ورمزًا للبطولة والإباء
إذا ما زرتَه تجدُ البرايا
زحامًا كالطّيور على إناء
يَحجّون المبادئ في حسينٍ
وهم غرقى بمدحٍ أو رِثاء
فبينَ النّاسِ والقرآنِ عهدٌ
يقوم على المودّة والولاء
ومن حفظ القرابة ذا قريبٌ
من الرّضوان يسعدُ في الجزاء