تخطَّ إلى المحتوى

بسمات آمال وعهد رخاء

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

بسماتُ آمالٍ وعهد رخاءِ

خلصت لشعبٍ بعد طول عناءِ

يا شعبَ مصرَ وأنت حصنٌ شامخٌ

يحيا بفضل تسامحٍ وإباء

لا يعتريك الضعفُ إنْ هي أظلمتْ

وتذيب كلَّ مخاوف الضعفاء

أطلقْتُ في أذن الدهور شواردي

وأخذت أضرب في فسيح رجائي

مُتَوَشِّحاً بُرْدَ الحياة وقد صفا

أفقُ الوجودِ وطال للسعداء

وسما بنور الحق بعد تَجهُّمٍ

وغدا يشعّ بِبَلْسمٍ وهناء

يا منقذَ الدنيا وضوء هداتِها

يا خيرَ من يُرجى من الشّفَعاء

يا سيّد الرسل الكرام وسيّدي

هذا مجال الشعر والشعراء

إني نظرت إلى الحياة فهزّني

برؤى الحياة تَبسّمُ الطلقاء

الدين والدنيا بمصرَ تلاقَيا

أنعِمْ بمجدٍ ناهضٍ وبناء

هذا لقاءٌ قد تدعَّم أُسُّه

أكرِم بدار محبّةٍ ولقاء

يا مولدَ الهادي وباعث أمةٍ

شتّى تطوف بفُرْقَةٍ ودماء

أوحت لها الصحراءُ كلَّ تباغضٍ

حتى فَنَتْ في ساحة الصحراء

وغدت هي الصحراء ترمي نارها

وتلوذ بالأشباح والرمضاء

أحيا بك اللهُ العزيز مواتها

ومشى بروحك موكبُ الجبناء

فكما وُلدت على فضاءٍ مظلمٍ

وبُعثتَ للدنيا شعاعَ سناء

وُلدتْ بشط النيل أعرقُ أمةٍ

ظلت تَخبَّطُ في دجى الظلماء

أوفت على الدنيا بنورٍ ساطعٍ

ومضت بعزمٍ ثابتٍ ومضاء

سارت على النهج القويم وطهّرتْ

حكمَ البلاد بحكمةٍ وذكاء

فصفَتْ قلوبٌ بعد طول جهالةٍ

وصحت عقولٌ بعد طول عَماء

وتيقّظَ الشعب الأمين ولم يكن

لولا صفوفُ جنودهِ البُسَلاء

تَخِذوا شجاعتَك الحكيمة قدوةً

وسَمَوا بها لمشارف الجوزاء

حطّمتَ أصنامًا وحطّم جيشُنا

صنمَ البغاة وموئل الفحشاء

يا هاديَ الخلق السليم ومرشدي

أعظم بإسمك في ذرا الأسماء

صارت بك الأيامُ أجملَ باقةٍ

تندى بحبٍّ باسمٍ ووفاء!!

طهّرتَ أرجاس الملوك بسنةٍ

عزّت بوحيٍ خالدٍ وضياء

أطلعتَ في الدنيا نجومًا سُمِّيتْ

في منطق التاريخ بالخلفاء

حكموا فكان العدلُ رائدَ حكمهم

والبرَّ بالفقراء والضعفاء

ومضوا فصاروا حكمةً مرهوبةً

في أعين الباغين والرؤساء

مُحِقَ البغاةُ ولا أظلَّ عروشَهم

دهرٌ يطيح بقوة اللؤماء