يا كعبة الرحمن في أم القرى
من ذا على البيت الحرام تأمّرا
ألأجل ما العدوان يقصف شعبنا
ولقتلنا بعض الجيوش قد اشترى؟
حتى اشترى صمت الشعوب فلا نرى
أحداً لما يجري علينا استنكرا
قصفوا الأماني في خيال براعم
حلمت بأن تحيا الحياة وتزهرا
ما ذنب مدرسة ومشفى.. ما لهم؟!!
أو مصنع ماذا جرى ليدمرا
قصفوا نساء ما حملن سوى المنى
والموت فوق الطائرات لها سرى
ما ذنب عرس أن يعود مآتماً
يا فرحة مزجت بأحزان الثرى
صبوا على بعض المقابر نارهم
الله من حقد بدا… لن يغفرا
وعلى حطام جسورنا كم آهة
ذُرفت لأجل دوائنا أن يعبرا
ألأننا اليمن الحبيب وأرضنا
أرض العروبة قد أحلوا ما جرى
أضحى دم الإنسان لا معنى له
يا رب إنا نشتكي أشقى الورى
فالشام كم واست نزيف بلادنا
والرافدان دما علينا أمطرا
والشاطئ المحزون يرسم حزنه
معزوفة وتكاد أن تتفطرا
(كانوا هنا) وبحرقة قد قالها
بحر على الصياد يبكي المنظرا
يا حزن قاربه ليبحر بالأسى
وبذكريات صديقه متأثرا
كل الجهات تحارب الشعب الذي
منعوه عن حج غدا متعذرا
متآمرون إلى النخاع حروبهم
من أجل أمريكا وحزّوا المنحرا
هم يقصفون مآذناً لا تنحني
ومساجداً ما ذنبها والمنبرا
هم يقصفون بلا مخافة خالق
ويمولون دواعشاً لتفجرا
لبست فتاواهم قناع تأسلمٍ
ولأجل إسرائيل صاروا عسكرا
سنظل نفرح رغم عمق جراحنا
حتى يولِّي من غزانا مدبرا
رغم الدمار تظل أرضي حرة
والقدس موعدنا ولن نتقهقرا
الله مولانا ولا مولى لهم
وهو الذي للعسر فك ويسرا
هو من يثبت جنده ويعزهم
وبصبرنا في الله لا لن نكسرا