وأهيم في دربِ السكونِ، كأنَّني
نجمٌ تهاوى في الفضاءِ مُتيَّما!
أهفو لوصلٍ، والحنينُ يقودني،
والجرحُ في صدري يسافرُ مُرْغَما
يا من سكنت الروحَ رفقًا، إنًّني،
ما زلتُ أذكُر ما مضى مُتَلعْثِمَا
وأعيدُ ترتيبَ المشاعرِ راجيًا
شهدَ الرضا في سرِّ أقدارِ السَّمَا
قد كنت لي صُبحًا يعانق مهجتي،
وألذَّ من ماءِ الفُراتِ على الظما
لكن غيابك هدَّني، فكأنَّما
عيني من الأحزان أغرقها العمى
وتركتني حيرانَ في دنيا الهوى،
مُتَعَلِّلًا ب عسى وعلَّ وربَّما
وسَألتُ عنكِ الدربَ، حتى إنَّني
أبكيتُ صخرَ الأرضِ بالشكوى دما
من فرطِ وجدٍ بالضلوعِ أصابني؛
واللهِ كادَ الصمتُ أن يتكلّما
من ذا يواسيني ويسعف لهفتي،
والحزن في جوفي أقامَ وخيَّما... !!